تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
واحتج بعضهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ) فقلنا لهم : فقولوا للمقيم خلف المسافر : أن يأتم به إذن فقال قائلهم : قد جاء : ( أتموا صلاتكم فانا قوم سفر ) فقلنا : لو صح هذا لكان عليكم ، لان فيه أن المسافر لا يتم ، ولم يفرق بين مأموم ولا امام ، فالواجب على هذا ان المسافر جملة يقصر ، والمقيم جملة يتم ، ولا يراعي أحد منهما حال إمامه . وبالله تعالى التوفيق . ( صلاة الخوف ) 519 - مسألة - من حضره خوف من عدو ظالم كافر ، أو باغ من المسلمين ، أو من سيل ، أو من نار ، أو من حنش ، أو سبع ، أو غير ذلك وهم في ثلاثة فصاعدا - : فأميرهم مخير بين أربعة عشر وجها ، كلها صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد بيناها غاية البيان والتقصي في غير هذا الكتاب ، والحمد لله رب العالمين . وإنما كتبنا كتابنا هذا للعامي والمبتدئ وتذكرة للعالم ، فنذكر ههنا بعض تلك الوجوه ، مما يقرب حفظه ويسهل فهمه ، ولا يضعف فعله ، وبالله تعالى التوفيق . فإن كان في سفر ، فان شاء صلى بطائفة ركعتين ثم سلم وسلموا ، ثم تأتى طائفة أخرى فيصلى بهم ركعتين ثم يسلم ويسلمون ، وإن كان في حضر صلى بكل طائفة أربع ركعات ، وإن كانت الصبح صلى بكل طائفة ركعتين ، وإن كانت المغرب صلى بكل طائفة ثلاث ركعات الأولى فرض الامام ، والثانية تطوع له . وان شاء في السفر أيضا صلى بكل طائفة ركعة ثم تسلم تلك الطائفة ويجزئهما ، وإن شاء هو سلم ، وإن شاء لم يسلم ، ويصلى بالأخرى ركعة ويسلم ويسلمون ويجزئهم ، وإن شاءت الطائفة أن تقضى الركعة والامام واقف فعلت ، ثم تفعل الثانية أيضا كذلك . فإن كانت الصبح صلى بالطائفة الأولى ركعة ثم وقف ولابد وقضوا ركعة ثم سلموا ، ثم تأتى الثانية فيصلى بهم الركعة الثانية ، فإذا جلس قاموا فقضوا ركعة ثم سلم ويسلمون . فإن كانت المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعتين ، فإذا جلس قاموا فقضوا ركعة وسلموا وتأتي الأخرى فيصل بهم الركعة الباقية ، فإذا قعد صلوا ركعة ثم جلسوا وتشهدوا ، ثم صلوا الثالثة ثم يسلم ويسلمون . فإن كان وحده فهو مخير بين ركعتين في السفر أو ركعة واحدة وتجزئه ، وأما الصبح