ولا إلى السلت ، قال : واما الأرز ، والذرة ، والسمسم فهي أصناف مختلفة ، لا يضم كل
واحد منها إلى شئ أصلا .
واختلف قوله في العلس ، فمرة قال : يضم إلى القمح ، والشعير ، ومرة قال : لا يضم إلى
شئ أصلا .
ورأي القطاني في البيوع أصنافا مختلفة ، حاشا اللوبيا والحمص ، فإنه رآهما في البيوع
صنفا واحدا .
قال أبو محمد : أما قول مالك فظاهر الخطأ جملة ، لا يحتاج من ابطاله إلى أكثر من
ايراده ؟ وما نعلم أحدا على ظهر الأرض قسم هذا التقسيم ، ولا جمع هذا الجمع ، ولا فرق
هذا التفريق قبله ولا معه ولا بعده ، إلا من قلده ، وماله متعلق ، لامن قرآن ، ولا من
سنة صحيحة ، ولا من رواية فاسدة ، ولا من قول صاحب ولا تابع ، ولا من قياس ، ولا
من رأى يعرف له وجه ، ولا من احتياط أصلا .
واما من رأى جمع البر وغيره في الزكاة فيمكن أن يتعلقوا بعموم قوله عليه السلام :
( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) .
قال أبو محمد : ولو لم يأت إلا هذا الخبر لكان هذا هو القول الذي لا يجوز غيره .
لكن قد خصه ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا
إسماعيل بن مسعود - هو الجحدري - ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم حدثني عمرو
ابن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل في البر
والتمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق ، ولا يحل في الورق زكاة حتى يبلغ خمس أواقي ( 1 ) ولا
يحل في الإبل زكاة حتى تبلغ خمس ذود ) ( 2 ) .
فنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة عما لم يبلغ خمسة أوسق من البر ، فبطل بهذا إيجاب
الزكاة فيه على كل حال ، مجموعا إلى شعير أو غير مجموع .
قال أبو محمد : وكلهم متفق على أن لا يجمع التمر إلى الزبيب ، وما نسبة أحدهما
من الآخر الا كنسبة البر من الشعير ، فلا النص اتبعوا ، ولا القياس طردوا ، ولا خلاف
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( خمس أواق ) وفى النسائي ( ج 5 ص 40 ) ( خمسة أواق )
( 2 ) لفظ هذا الحديث يرد على زعم المؤلف فيما مضى ان كلمة ( دون ) في حديث ( ليس فيما دون خمسة أوسق ) الخ بمعنى غير وانكاره أن تكون فيه بمعنى أقل ، وقد بينا هناك خطأه ،
وقد أيد لفظ هذا الحديث ما قلنا فالحمد لله