تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا إلى السلت ، قال : واما الأرز ، والذرة ، والسمسم فهي أصناف مختلفة ، لا يضم كل واحد منها إلى شئ أصلا . واختلف قوله في العلس ، فمرة قال : يضم إلى القمح ، والشعير ، ومرة قال : لا يضم إلى شئ أصلا . ورأي القطاني في البيوع أصنافا مختلفة ، حاشا اللوبيا والحمص ، فإنه رآهما في البيوع صنفا واحدا . قال أبو محمد : أما قول مالك فظاهر الخطأ جملة ، لا يحتاج من ابطاله إلى أكثر من ايراده ؟ وما نعلم أحدا على ظهر الأرض قسم هذا التقسيم ، ولا جمع هذا الجمع ، ولا فرق هذا التفريق قبله ولا معه ولا بعده ، إلا من قلده ، وماله متعلق ، لامن قرآن ، ولا من سنة صحيحة ، ولا من رواية فاسدة ، ولا من قول صاحب ولا تابع ، ولا من قياس ، ولا من رأى يعرف له وجه ، ولا من احتياط أصلا . واما من رأى جمع البر وغيره في الزكاة فيمكن أن يتعلقوا بعموم قوله عليه السلام : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) . قال أبو محمد : ولو لم يأت إلا هذا الخبر لكان هذا هو القول الذي لا يجوز غيره . لكن قد خصه ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا إسماعيل بن مسعود - هو الجحدري - ثنا يزيد بن زريع ثنا روح بن القاسم حدثني عمرو ابن يحيى بن عمارة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل في البر والتمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق ، ولا يحل في الورق زكاة حتى يبلغ خمس أواقي ( 1 ) ولا يحل في الإبل زكاة حتى تبلغ خمس ذود ) ( 2 ) . فنفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة عما لم يبلغ خمسة أوسق من البر ، فبطل بهذا إيجاب الزكاة فيه على كل حال ، مجموعا إلى شعير أو غير مجموع . قال أبو محمد : وكلهم متفق على أن لا يجمع التمر إلى الزبيب ، وما نسبة أحدهما من الآخر الا كنسبة البر من الشعير ، فلا النص اتبعوا ، ولا القياس طردوا ، ولا خلاف
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( خمس أواق ) وفى النسائي ( ج 5 ص 40 ) ( خمسة أواق ) ( 2 ) لفظ هذا الحديث يرد على زعم المؤلف فيما مضى ان كلمة ( دون ) في حديث ( ليس فيما دون خمسة أوسق ) الخ بمعنى غير وانكاره أن تكون فيه بمعنى أقل ، وقد بينا هناك خطأه ، وقد أيد لفظ هذا الحديث ما قلنا فالحمد لله