تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وهو عند أكبرهم ( 1 ) لا يفارق داره ، أخرجه إلى ثقتي ( 2 ) الذي كلفته ذلك ، على ابن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي المذكور وذكر أنه مد أبيه وجده وأبى جده أخذه وخرطه على مد أحمد بن خالد ، وأخبره أحمد بن خالد أنه خرطه على مد يحيى ابن يحيى ، الذي أعطاه إياه ابنه عبيد الله بن يحيى بن يحيى ، وخرطه يحيى على مد مالك ، ولا أشك ان أحمد بن خالد صححه أيضا على مد محمد بن وضاح الذي صححه ابن وضاح بالمدينة . قال أبو محمد : ثم كلته بالقمح الطيب ، ثم وزنته ، فوجدته رطلا واحدها ونصف رطل بالفلفلي ( 3 ) ، لا يزيد حبة ، وكلته بالشعير ، الا أنه لم يكن بالطيب ، فوجدته رطلا واحدا ونصف أوقية . قال أبو محمد : وهذا امر مشهور بالمدينة ، منقول نقل الكافة ، صغيرهم وكبيرهم ، وصالحهم وطالحهم ، وعالمهم وجاهلهم ، وحرائرهم وإمائهم ، كما نقل أهل مكة موضع الصفا ، والمروة ، والاعتراض على أهل المدينة في صاعهم ومدهم كالمعترض على أهل مكة في موضع الصفا والمروة ولا فرق ، وكمن يعترض على أهل المدينة في القبر والمنبر والبقيع ، وهذا خروج عن الديانة والمعقول . قال أبو محمد : وبحثت انا غاية البحث عند كل من وثقت بتمييزه ، فكل اتفق لي على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة بالحب من الشغير المطلق ، والدرهم سبعة أعشار المثقال ، فوزن الدرهم المكي سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة ، فالرطل مائة درهم واحدة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم المذكور . وقد رجع أبو يوسف إلى الحق في هذه المسألة إذ دخل المدينة ووقف على أمداد أهلها . وقد موه بعضهم بأنه إنما سمى الوسق لأنه من وسق البعير . قال أبو محمد : وهذا طريف في الهوج جدا ! وليت شعري من له بذلك ؟ ! وهلا قال : لأنه وسق الحمار ؟ ! . ثم أيضا فان الوسق الذي أشار إليه هو عندهم ستة عشر ربعا بالقرطبي ، وحمل البعير أكثر من هذا المقدار بنحو نصفه . وأما اسقاطهم الزكاة عما أصيب في أرض الخراج من بر وتمر وشعير ففاحش جدا ، وعظيم من القول واسقاط للزكاة المفترضة .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أكثر هم ) وهو تصحيف ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( تقى ) وهو خطأ ( 3 ) هنا بحاشية النسخة رقم ( 14 ) كلمة في تفسير الرطل الفلفلي نقلناها فيما مضى