على مكيال أهل المدينة ، والوزن على وزن أهل مكة ) .
فلم يسع أحدا الخروج عن مكيال أهل المدينة ومقداره عندهم ، ولا عن موازين ( 1 )
أهل مكة ، ووجدنا أهل المدينة ( لا يختلف منم اثنان في أن مد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
به تؤدى الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف ، ولا أقل من رطل وربع ، وقال
بعضهم : رطل وثلث . وليس هذا اختلافا ، لكنه على حسب رزانة المكيل من البر
والتمر والشعير .
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج
عن هشام بن عروة : ( ان مد النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يأخذ به الصدقات رطل ونصف ) .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود
عن أحمد بن حنبل قال : صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث . قال أبو داود : وهو
صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل قال : ذكر أبى أنه عير مد النبي صلى الله عليه وسلم بالحنطة فوجدها رطلا وثلثا ( 2 ) في البر ، ( 3 )
قال : ولا يبلغ من التمر هذا المقدار .
حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا أحمد بن دحيم ثنا إبراهيم بن حماد ثنا
إسماعيل بن إسحاق قال : دفع الينا إسماعيل بن أبي أويس ( 4 ) المد ، وقال : هذا مد
مالك وهو على مثال مد النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهبت به إلى السوق ، وخرط لي عليه مد وحملته
معي إلى البصرة ، فوجدته نصف كيلجة ( 5 ) بكيلجة البصرة ، يزيد على كيلجة
البصرة شيئا يسيرا خفيفا ، وإنما هو شبيه بالرجحان الذي لا يقع عليه جزء من الاجزاء ،
ونصف كيلجة البصرة هو زبع كيلجة بغداد ، فالمد ربع الصاع ، والصاع مقدار كيلجة
بغدادية يزيد الصاع عليها شيئا يسيرا .
قال أبو محمد : وخرط لي مد على تحقيق المد المتوارث عند آل عبد الله بن علي الباجي ،
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( موازن ) وهو خطأ
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( رطل وثلث ) وهو لحن
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( في المد ) بدل قوله ( في البر ) ، وكانت أيضا
هكذا في النسخة رقم ( 14 ) ولكن ناسخها صححها إلى ( في البر ) وهو الصواب ، ويدل
عليه قوله بعده ( ولا يبلغ من التمر هذا المقدار )
( 4 ) هو إسماعيل بن عبد الله ، وهو ابن أخت مالك ونسييه
( 5 ) بفتح الكاف واللام والجيم ، وهو مكيال