والأخرى من طريق مجالد عن الشعبي قال : القفيز الحجاجى صاع عمر .
وبرواية عن إبراهيم عيرنا صاع عمر فوجدناه حجاجيا ( 1 ) .
وبرواية عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن إبراهيم : ( كان صاع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثمانية أرطال ، ومده رطلين ) .
قال أبو محمد هذا كله سواء وجوده وعدمه .
أما حديث موسى بن طلحة فبين أبي إسحاق وبينه من لا يدرى من هو ، ومجالد
ضعيف ، أول من ضعفه أبو حنيفة ، وإبراهيم لم يدرك عمر .
ثم لو صح كل ذلك لما انتفعوا به ، لأننا لم ننازعهم في صاع عمر رضي الله عنه ولا في
قفيزه ، إنما نازعنا هم في صاع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولسنا ندفع أن يكون لعمر صاع وقفيز ومد
رتبة لأهل العراق لفقاتهم وأرزاقهم ، كما بمصر الويبة والاردب ، وبالشأم المدى ( 2 )
وكما كان لمروان بالمدينة مد اخترعه ، ولهشام بن إسماعيل مد اخترعه ، ولا حجة في شئ
من ذلك .
وأما قول إبراهيم في صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومده فقول إبراهيم وقول أبي حنيفة سواء في الرغبة
عنهما إذا خالفا الصواب .
وقد روينا من طريق البخاري : ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا القاسم بن مالك المزني ثنا الجعيد
ابن عبد الرحمن عن ( 3 ) السائب بن يزيد قال : ( كان الصاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
مدا وثلثا بمدكم اليوم ، فزيد فيه في زمن ( 4 ) عمر بن عبد العزيز ) .
وروينا عن مالك أنه قال في مكيلة زكاة الفطر بالمد الأصغر مد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 )
وعنه أيضا في زكاة الحبوب والزيتون بالصاع الأول صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه الطحاوي ( ج 1 ص 324 ) من طريق مغيرة عن إبراهيم ، وزاد في آخره :
( والحجاجي عندهم ثمانية أرطال بالبغدادي )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وبالشأم المد والدينار ) وهو خطأ في موضعين ، فليس لذكر الدينار هنا موضع ، والمدى - بضم الميم واسكان الدال وآخره ياء بوزن قفل مكيال لأهل الشأم ، وهو غير المد بتشديد الدال
( 3 ) الجعيد بالتصغير والذي رجحه ابن حجر ان اسمه ( الجعد ) بالتكبير
( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( زمان ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( ج 8 ص 260 ) ورواه البخاري أيضا بمعناه عن عمرو بن زرارة عن القاسم ( ج 9 ص 188 ) وكذلك النسائي ( ج 5 ص 54 )
( 5 ) هو في الموطأ ( ص 124 ) ( 6 ) هو في الموطأ ( ص 188 ) .