وبما رويناه من طريق عبد الله بن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن : ان يؤخذ من العسل العشور ) .
ومن طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى : ( ان أبا سيارة المتعى قال
للنبي صلى الله عليه وسلم : ان لي نحلا ، قال . فأدمنه العشر ) ( 1 ) .
ومن طريق ابن جريج قال كتبت إلى إبراهيم بن ميسرة أسأله عن زكاة العسل ؟
فذكر جوابه ، وفيه . أنه قال : ذكر لي من لا اتهم من أهلي : ان عروة بن محمد السعدي ( 2 )
قال له . انه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العسل ؟ فرد إليه عمر . قد وجدنا
بيان صدقة العسل بأرض الطائف ، فخذ منه العشور .
قال أبو محمد : هذا كله لا حجة لهم فيه .
اما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فصحيفة لا تصح وقد تركوها حيث
لا توافق تقليدهم مما قد ذكرناه في غير ما موضع .
وأما حديث أبي هريرة فمن رواية عبد الله بن محرر ( 3 ) وهو اسقط من كل ساقط
متفق على اطراحه .
وأما حديث أبي سيارة المتعى فمنقطع لان سليمان بن موسى لا يعرف له لقاء أحد من
الصحابة رضي الله عنهم .
وأما حديث عمر بن عبد العزيز فمنقطع ، لأنه عمن لم يسم .
وأما خبر عمر بن الخطاب فلا يصح ، لأنه عن عطاء الخراساني عنه ، ولم يدركه عطاء ،
وعن منير بن عبد الله عن أبيه ، وكلاهما مجهول ، وبعض رواته يقول : متين ( 4 ) بن عبد الله
ولا يدرى من هو ، وعن بقية ، وهو ضعيف ، ثم عن هلال بن مرة ، ولا يدرى من هو .
فبطل أن يصح في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ أو عن عمر ، أو عن أحد من الصحابة
رضي الله عنهم .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( ج 4 ص 236 ) وابن ماجة ( ج 1 ص 287 ) وابن سعد ( ج 7 ق 2 ص
136 ) والمتعي بضم الميم وفتح التاء ، وقال السمعاني . ( هذه النسبة إلى متع وهو بطن من فهم
فيما أظن ) وانا أظن أنه نسبه إلى ( بنى متعان ) الذين منهم هلال الماضي في الحديث السابق
( 2 ) كان من عمال سليمان بن عبد الملك على اليمن وأقره عمر بن عبد العزيز عليها حتى مات وكذا
يزيد بن عبد الملك ، ووليها عشرين سنة . ( 3 ) محرر اسم مفعول بوزن معظم ( 4 ) ضبط بالقلم في
النسخة رقم ( 14 ) بضم الميم وفتح التاء المثناة واسكان الياء وآخره نون ، ولا أدرى ما صحته *