وكانت له صحبة - : انه أخذ عشر العسل من قومه واتى به عمر ، فجعله عمر في صدقات المسلمين ،
قال : ( وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت واستعملني على قومي ، واستعملني أبو بكر بعده ،
ثم استعملني عمر من بعده ، فقلت لقومي : في العسل زكاة ، فإنه لا خير في مال لا يزكى
فقالوا : كم ترى ؟ فقلت : العشر ، فأخذته وأتيت به عمر ) ( 1 ) .
ومن طريق نعيم بن حماد عن بقية عن محمد بن الوليد الزبيدي عن عمرو بن شعيب
عن هلال بن مرة : ان عمر بن الخطاب قال في عشور العسل : ما كان منه في السهل ففيه
العشر ، وما كان منه في الجبل ففيه نصف العشر .
وصح عن مكحول والزهري : ان في كل عشرة ازقاق ( 2 ) من العسل زقا . رويناه
من طريق ثابتة عن الأوزاعي عن الزهري .
وعن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى : في كل عشرة ازق من عسل زق
قال : والزق يسع رطلين .
وروى أيضا من طريق لا تصح عن عمر بن عبد العزيز . وهو قول ربيعة ويحيى
ابن سعيد الأنصاري وابن وهب .
واحتج أهل هذه المقالة بما رويناه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
( جاء هلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحل له ، وسأله ان يحمى له واديا يقال له :
سلبة فحماه له ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الطبقات زيادة ( وأخبرته بما كان فقبضه عمر فباعه ، ثم جعل ثمنه في صدقات
المسلمين )
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ارق ) وهو جمع صحيح بفتح الهمزة وضم الزاي وتشديد
القاف .
( 3 ) سلبة بالسين المهملة واللام والباء الموحدة المفتوحات ، وهو واد لبني متعان ( بضم
الميم واسكان التاء المثناة ) والحديث رواه أبو داود ( ج 2 ص 22 ) والنسائي ( ج 5 ص 46 )