يا أمير المؤمنين ، خيل لنا ورقيق ، افرض علينا عشرة عشرة ، فقال عمر : اما انا فلا أفرض
ذلك عليكم .
حدثنا حمام ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل قرأت على أبى عن يحيى بن سعيد القطان عن زهير - هو ابن معاوية ( 1 ) ثنا
أبو إسحاق - هو السبيعي - عن حارثة - هو ابن مضرب - قال : ( حججت مع عمر
ابن الخطاب فأتاه اشراف أهل الشأم فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنا أصبنا رقيقا ودواب فخذ
من أموالنا صدقة تطهرنا وتكون لنا زكاة ، فقال : هذا شئ لم يفعله اللذان كانا قبلي ) ( 2 ) .
قال أبو محمد : هذه أسانيد في غاية الصحة ، والاسناد فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم
يأخذ من الخيل صدقة ، ولا أبو بكر بعده ، وان عمر لم يفرض ذلك .
وان عليا بعده لم يأخذها .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا محمود بن غيلان ثنا
أبو أسامة - هو حماد بن أسامة - ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم
ابن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد عفوت عن الخيل ، فأدوا
صدقة أموالكم ، من كل مائتين خمسة ) .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة إلا
صدقة الفطر في الرقيق ) .
والفرس والعبد اسم للجنس كله ، ولو كان في شئ من ذلك صدقة لما أغفل عليه السلام
بيان مقدارها ومقدار ما تؤخذ منه . وبالله تعالى التوفيق .
وهو قول عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب و ، وعطاء ، ومكحول ، والشعبي ، والحسن ،
والحكم بن عتيبة ، وهو فعل أبى بكر ، وعمر ، وعلى كما ذكرنا ، وهو قول مالك والشافعي وأصحابنا .
وأما الحمير فما نعلم أحدا أوجب فيها الزكاة ، إلا شيئا حدثناه حمام قال ثنا عبد الله
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عن زهير بن حرب هو ابن معاوية ) وهذا خلط
( 2 ) الحديث في مسند أحمد ( ج 1 ص 32 ) وهناك خطأ في اسناده فان فيه ( قرأت على يحيى بن سعيد بن زهير ) والصواب ( عن زهير ) كما هنا . وعنده في آخره ( ولكن انتظروا
حتى اسأل المسلمين ) ورواه أيضا عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق
بنحوه ( ج 1 ص 14 ) وروى أيضا باسناد آخر عن عمر وحذيفة ( ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ
من الخيل والرقيق صدقة ) ( ج 1 ص 18 )