تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في العروض المتخذ للتجارة . واحتجوا في ذلك بخبر رويناه من طريق سليمان بن موسى عن جعفر بن سعد بن سمرة ابن جندب عن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب ( 1 ) عن أبيه عن جده سمرة : ( أما بعد ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا ان نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع ) . وبخبر صحيح عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : كنت على بيت المال زمان ( 2 ) عمر ابن الخطاب ، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها ، غائبها وشاهدها ، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد . وبخبر رويناه من طريق أبى قلابة : ان عمال عمر قالوا : يا أمير المؤمنين ، ان التجار شكوا شدة التقويم ، فقال عمر : هاه ! هاه ؟ خففوا . وبخبر رويناه من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمر وبن حماس ( 3 ) عن أبيه قال : مربى عمر بن الخطاب فقال : يا حماس ، أد زكاة مالك ، فقلت : مالي مال الاجعاب ( 4 ) وادم ( 5 ) ، فقال : قومها قيمة ثم أد زكاتها ( 6 ) . وبخبر صحيح رويناه عن ابن عباس أنه كأن يقول : لا بأس بالتربص حتى يبيع ، والزكاة واجبة فيه . وبخبر صحيح عن ابن عمر : ليس في العروض زكاة إلا أن تكون لتجارة . وقال بعضهم : الزكاة موضوع فيما ينمى من الأموال . ما نعلم لهم متعلقا غير هذا ، وكل هذا لا حجة لهم فيه . أما حديث سمرة فساقط ، لان جميع رواته - ما بين سليمان بن موسى وسمرة رضي الله عنه - مجهولون لا يعرف من هم ، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة ، لأنه ليس فيه ان تلك الصدقة هي الزكاة المفروضة ، بل لو أراد عليه السلام بها الزكاة المفروضة لبين وقتها ومقدارها
هامش
( 1 ) خبيب بضم الخاء المعجمة ، وفى الأصلين بالحاء المهملة ، وهو خطأ ، وهذا الحديث رواه أبو داود ( ج 2 ص 3 ) والدارقطني ( ص 214 ) مطولا ، وسكت عنه أبو داود والمنذري وحسنه ابن عبد البر ، وجعفر بن سعد ، وخبيب بن سليمان بن سمرة وأبوه سليمان ؟ ؟ ذكره ابن حبان في الثقات ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( زمن ) ( 3 ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم وآخره سين مهملة ( 4 ) بكسر الجيم جمع جعبة بفتحها ، وهو كنانة النشاب ( 5 ) بالهمزة والدال المهملة المضمومتين ويجوز اسكان الدال ، جمع ( أديم ) وهو الجلد ( 6 ) هذا الأثر رواه الشافعي في الام ( ج 2 ص 39 ) ونسبه بعضهم لمالك ولأحمد ولم أجده عندهما