روينا من طريق البخاري : نا قتيبة نا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن عكرمة
عن عائشة أم المؤمنين قالت : ( اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه
مستحاضة ، فكانت ترى الحمرة والصفرة ، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلى ) ( 1 ) .
635 - مسألة - ومن مات وعليه نذر اعتكاف قضاه عنه وليه أو استؤجر من
رأس ماله من يقضيه عنه ، لابد من ذلك .
لقول الله تعالى : ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) .
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ ! ( 2 ) فدين
الله أحق أن يقضى ) .
ولما روينا من طريق مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود عن عبد الله بن عباس : ( أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقضه عنها ) وهذا عموم
لكل نذر طاعة ، فلا يحل لاحد خلافه .
وقد ذكرنا في باب هل على المعتكف صيام أم لا قبل فتيا ابن عباس بقضاء
نذر الاعتكاف ( 3 ) .
وروينا من طريق سعيد بن منصور : نا أبو الأحوص نا إبراهيم بن مهاجر عن
عامر بن مصعب قال : اعتكفت عائشة أم المؤمنين عن أخيها بعد ما مات .
وقال الحسن بن حي : من مات وعليه اعتكاف اعتكف عنه وليه .
وقال الأوزاعي : يعتكف عنه وليه إذا لم يجد ما يطعم ( 4 ) قال : ومن نذر صلاة
فمات صلاها عنه وليه .
قال إسحاق بن راهويه : يعتكف عنه وليه ويصلى عنه وليه إذا نذر صلاة أو اعتكافا
ثم مات قبل أن يقضى ذلك .
وقال سفيان الثوري : الا طعام عنه أحب إلى من أن يعتكف عنه .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 21 ) ( وتصلى ) وما هنا هو الموافق للبخاري ( ج 3 ص 107 )
( 2 ) ( قاضيه ) بالهاء خطاب للمذكر ، إذا السائل رجل ، كما في صحيح مسلم ( ج 1 ص
135 ) وفى النسخة رقم ( 16 ) ( قاضية ) بالتاء ، وهو تصحيف
( 3 ) تقدم في المسألة 625 هذا الجزء ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وإذا لم يجده فليطعم ) وهو كلام لا معنى له هنا