لاتعود المريض من أهلها إذا كانت معتكفة إلا وهي مارة
وبه إلى سعيد : نا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يستحبون
للمعتكف أن يشترط هذه الخصال - وهن له وان لم يشترط - : عيادة المريض ولا يدخل
سقفا ويأتي الجمعة ، ويشهد الجنازة ، ويخرج إلى الحاجة . قال إبراهيم : ولا يدخل
المعتكف سقيفة إلا لحاجة .
وبه إلى هشيم : أنا أبو إسحق الشيباني عن سعيد بن جبير قال : المعتكف يعود
المريض ويشهد الجنازة ويجيب الامام .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : أنه كان يرخص للمعتكف أن
يتبع الجنازة ويعود المريض ولا يجلس .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
أنه قال : المعتكف يدخل الباب فيسلم ولا يقعد ، يعود المريض ، وكان لا يرى بأسا
إذا خرج المعتكف لحاجته فلقيه رجل فسأله أن يقف عليه فيسائله .
قال أبو محمد : إن اضطر إلى ذلك ، أو سأله عن سنة من الدين ، وإلا فلا .
ومن طريق شعبة عن أبي إسحاق الشيباني عن سعيد بن جبير قال : للمعتكف أن
يعود المريض ويتبع الجنازة ويأتي الجمعة ويجيب الداعي .
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء : إن نذر جوارا أينوى ( 1 )
في نفسه أنه لا يصوم ، وأنه يبيع ويبتاع ، ويأنى الأسواق ، ويعود المريض ، ويتبع الجنازة
وإن كان مطر ( فانى استكن في البيت ، وأتي أجاور جوارا منقطعا ، أو أن يعتكف
النهار ويأتي البيت بالليل ؟ قال عطاء : ذلك على نيته ما كانت ، ذلك له ، هو قول قتادة أيضا .
وروينا عن سفيان الثوري أنه قال : المعتكف يعود المرضى ( 2 ) ويخرج إلى الجمعة
ويشهد الجنائز . هو قول الحسن بن حي .
وروينا عن مجاهد وعطاء وعروة والزهري : لا يعود المعتكف مريضا ولا يشهد
الجنازة ، هو قول مالك والليث .
قال مالك : لا يخرج إلى الجمعة .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ينوى ) بدون الهمزة
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( للمعتكف أن يعود المريض )