تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
طالق ، والسرية حرة ، وهذه شروط الشيطان ، وتحريم ما أحل الله عز وجل ، وقد أنكر الله تعالى ذلك في القرآن . 628 - مسألة - وكل فرض على المسلم فان الاعتكاف لا يمنع منه ، وعليه أن يخرج إليه ، ولا يضر ذلك باعتكافه ، وكذلك يخرج لحاجة الانسان ، ومن البول والغائط وغسل النجاسة وغسل الاحتلام ، وغسل الجمعة ومن الحيض ، إن شاء في حمام أوفى غير حمام . ولا يتردد على أكثر من تمام غسله ، وقضاء حاجته ، فان فعل بطل اعتكافه . وكذلك يخرج لابتياع ما لابدله ولأهله منه ، من الاكل واللباس ، ولا يتردد على غير ذلك وفان تردد بلا ضرورة بطل اعتكافه . وله ان يشيع أهله إلى منزلها . وإنما يبطل الاعتكاف خروجه لما ليس فرضا عليه . وقد افترض الله تعالى على المسلم ما رويناه من طريق البخاري : ثنا محمد ثنا عمرو بن أبي سلمة ( 1 ) عن الأوزاعي أنا ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( حق المسلم على المسلم خمس ، رد السلام ، وعيادة المريض وابتاع الجنائز وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس ) . وأمر عليه السلام من دعى إن كان مفطرا فليأكل ، وإن كان صائما فليصل ، ( 2 ) بمعنى أن يدعو لهم . وقال تعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) وقال تعالى : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) وقال تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا ) فهذه فرائض لا يحل تركها للاعتكاف ، وبلا شك عند كل مسلم أن كل من أدى ما افترض الله تعالى عليه فهو محسن ، قال الله تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) . ففرض على المعتكف أن يخرج لعيادة المريض مرة واحدة ، يسأل عن حاله واقفا وينصرف ، لان ما زاد على هذا فليس من الفرض ، وإنما هو تطويل ، فهو يبطل الاعتكاف . وكذلك يخرج لشهود الجنازة ، فإذا صلى عليها انصرف ، لأنه قد أدى الفرض ، وما زاد فليس فرضا ، وهو به خارج عن الاعتكاف .
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ) وهو خطأ ، صححناه من البخاري ( ج 2 ص 157 ) ومن النسخة رقم ( 14 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أن يأكل ) و ( أن يصلى )