وقد روينا من طريق وكيع عن الفضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر : انه
كان لا يصلى على ولد زنا ، صغير ولا كبير .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال له : لا يصلى على المرجوم ،
ويصلى على الذي يقاد منه ، إلا من أقيد منه في رجم . فلم يخص الزهري إماما من غيره .
وأما الصلاة على أهل المعاصي فما نعلم لمن منع من ذلك سلفا من صاحب أو تابع
في هذا القول .
وقولنا هذا هو قول سفيان ، وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأبي سليمان .
قال أبو محمد : لقد رجانا الله تعالى في العفو والجنة حتى نقول : قد فزنا ، ولقد خوفنا
عز وجل حتى نقول : قد هلكنا ، إلا أننا على يقين من أن لا خلود على مسلم في النار ، وإن
لم يفعل خيرا قط غير شهادة الاسلام بقلبه ولسانه ، ولا امتنع من شر قط غير الكفر ،
ولعله قد تاب من هذه صفته قبل موته ، فسبق المجتهدين ، أو لعل له حسنات لا نعلمها ،
تغمر سيئاته فمن صلى على من هذه صفته ، أو على ظالم للمسلمين متبلغ فيهم ، أو على من
له قبله مظالم لا يريد أن يغفرها له - : فليدع له كما يدعو ، لغيره ، وهو يريد بالمغفرة والرحمة
ما يؤول إليه أمره بعد القصاص ، وليقل : اللهم خذ لي بحقي منه
612 - مسألة - وعيادة مرضى المسلمين فرض - ولو مرة - على الجار الذي لا يشق عليه
عيادته ، ولا نخص مرضا من مرض .
روينا من طريق البخاري : نا محمد هو ابن يحيى الذهلي - نا عمرو بن أبي سلمة عن
الأوزاعي أخبرني ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : ( حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ،
وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس ) .
ومن طريق أبى داود : نا عبد الله بن محمد النفيلي نا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي
إسحاق السبيعي عن أبيه عن زيد بن أرقم قال : ( عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع
كان بعيني ) .
وقد عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب ( 1 ) .
ومن طريق أبى داود : نا سليمان بن حرب نا حماد - هو ابن سلمة - عن ثابت البناني
هامش
( 1 ) وذلك إذ عرض عليه الاسلام ، وقصته مشهورة ، انظرها في صحيح مسلم ( ج 1
ص 23 و 24 ) وغيره من الكتب المؤلفة في السير وغيره