تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( 1 ) قال : خرجت مع جنازة عبد الرحمن بن أبي بكر فرأيت ابن عمر جاء فقام بين الرجلين في مقدم السرير ، فوضع السرير على كاهله ، فلما وضع ليصلى عليه خلى عنه . ومن طريق ابن أبي شيبة عن وكيع عن عباد بن منصور عن أبي المهزم عن ( 2 ) أبي هريرة قال : من حمل الجنازة ثلاثا فقد قضى ما عليه . فإذ ليس في حملها نص ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اختيار في ذلك ، وكيفما حملها الحامل أجزأه ( 3 ) . 610 - مسألة - ويصلى على الميت الغائب بامام وجماعة ، قد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي رضي الله عنه - ومات بأرض الحبشة - وصلى معه أصحابه عليه صفوفا ، وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه 611 - مسألة - ويصلى على كل مسلم ، بر ، أو فاجر ، مقتول في حد ، أو في حرابة ، أو في بغى ، ويصلى عليهم الامام وغير ه ، وكذلك على المبتدع ما لم يبلغ الكفر ، وعلى من قتل نفسه ، وعلى من قتل غيره ، ولو أنه شر من على ظهر الأرض ، إذا مات مسلما . لعموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( صلوا على صاحبكم ) والمسلم صاحب لنا ، قال تعالى : ( إنما المؤمنون اخوة ) وقال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) فمن منع من الصلاة على مسلم فقد قال قولا عظيما ، وإن الفاسق لاحوج إلى دعاء إخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم . وقد قال بعض المخالفين : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ما عز . قلنا : نعم ، ولم نقل ان فرضا على الامام أن يصلى على من رجم ، إنما قلنا : له ان يصلى عليه كسائر الموتى ، وله أن يترك كسائر الموتى ، ولا فرق . وقد أمرهم عليه السلام بالصلاة عليه ولم يخص بذلك من لم يرجمه ممن رجمه . وقد روينا من طريق أحمد بن شعيب : أنا عبيد الله بن سعيد نا يحيى - هو ابن سعيد القطان -
هامش
( 1 ) بفتح الهاء لاغير ، كلمة أعجمية ، ومن ضبطه بكسر الهاء فقد أخطأ جدا وقد تقدم لفظه ما هك في آخر صحيفة 168 سهوا ( 2 ) بفتح الهاء وتشديد الزاي المفتوحة ، وضبطه في التقريب بتشديد الزاي المكسورة ، وضبطه في المعنى بتشديد الراء المفتوحة ، وكلاهما خطأ ، والصواب ما ذكرنا كما ضبطه في المشتبه والقاموس ، واسمه يزيد بن سفيان ، وهو ضعيف جدا . ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أجر ) بدل ( أجزأه )
المحلى — صفحة 169 | ابن حزم