( 1 ) قال : خرجت مع جنازة عبد الرحمن بن أبي بكر فرأيت ابن عمر جاء فقام بين
الرجلين في مقدم السرير ، فوضع السرير على كاهله ، فلما وضع ليصلى عليه خلى عنه .
ومن طريق ابن أبي شيبة عن وكيع عن عباد بن منصور عن أبي المهزم عن ( 2 )
أبي هريرة قال : من حمل الجنازة ثلاثا فقد قضى ما عليه .
فإذ ليس في حملها نص ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اختيار في ذلك ، وكيفما
حملها الحامل أجزأه ( 3 ) .
610 - مسألة - ويصلى على الميت الغائب بامام وجماعة ،
قد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي رضي الله عنه - ومات بأرض الحبشة - وصلى
معه أصحابه عليه صفوفا ، وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه
611 - مسألة - ويصلى على كل مسلم ، بر ، أو فاجر ، مقتول في حد ، أو في حرابة ، أو في
بغى ، ويصلى عليهم الامام وغير ه ، وكذلك على المبتدع ما لم يبلغ الكفر ، وعلى من
قتل نفسه ، وعلى من قتل غيره ، ولو أنه شر من على ظهر الأرض ، إذا مات مسلما .
لعموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( صلوا على صاحبكم ) والمسلم صاحب لنا ، قال تعالى :
( إنما المؤمنون اخوة ) وقال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) فمن منع
من الصلاة على مسلم فقد قال قولا عظيما ، وإن الفاسق لاحوج إلى دعاء إخوانه المؤمنين
من الفاضل المرحوم .
وقد قال بعض المخالفين : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ما عز .
قلنا : نعم ، ولم نقل ان فرضا على الامام أن يصلى على من رجم ، إنما قلنا : له ان
يصلى عليه كسائر الموتى ، وله أن يترك كسائر الموتى ، ولا فرق . وقد أمرهم عليه السلام
بالصلاة عليه ولم يخص بذلك من لم يرجمه ممن رجمه .
وقد روينا من طريق أحمد بن شعيب : أنا عبيد الله بن سعيد نا يحيى - هو ابن سعيد القطان -
هامش
( 1 ) بفتح الهاء لاغير ، كلمة أعجمية ، ومن ضبطه بكسر الهاء فقد أخطأ جدا وقد تقدم
لفظه ما هك في آخر صحيفة 168 سهوا
( 2 ) بفتح الهاء وتشديد الزاي المفتوحة ، وضبطه في التقريب بتشديد الزاي المكسورة ، وضبطه في المعنى بتشديد الراء المفتوحة ، وكلاهما خطأ ، والصواب ما ذكرنا كما ضبطه في المشتبه والقاموس ، واسمه يزيد بن سفيان ، وهو ضعيف جدا .
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أجر ) بدل ( أجزأه )