ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري سمعت حماد بن أبي سليمان يقول : إذا
ماتت المرأة مع القوم فالمرأة تغسل زوجها والرجل امرأته .
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء
- هو جابر بن زيد - قال : الرجل أحق أن يغسل امرأته من أخيها .
ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الكريم عن عطاء بن أبي رباح
قال : يغسلها زوجها إذا لم يجد من يغسلها .
ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري قال :
يغسل كل واحد صاحبه - يعنى الزوج والزوجة - بعد الموت .
ومن طريق وكيع عن الربيع عن الحسن قال : لا بأس ان يغسل الرجل أم ولده .
ومن طريق ابن أبي شيبة : نا أبو أسامة عن عوف - هو ابن أبي جميلة - : أنه
شهد قسامة بن زهير ( 1 ) وأشياخا أدركوا عمر بن الخطاب وقد أتاهم رجل فأخبرهم أن
امرأته ماتت فأمرته أن لا يغسلها غيره ، فغسلها ، فما منهم أحد أنكر ذلك .
وروينا أيضا من طريق سليمان بن موسى أنه قال : يغسل الرجل امرأته .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : إذا ماتت المرأة مع رجال ليس فيهم
امرأة فان زوجها يغسلها .
والحنيفيون يعظمون خلاف الصاحب الذي لا يعرف له منهم مخالف ، وهذه رواية
عن ابن عباس لا يعرف له من الصحابة مخالف ، وقد خالفوه .
وقد روى أيضا عن علي : أنه غسل فاطمة مع أسماء بنت عميس .
فاعترضوا على ذلك برواية لا تصح : انها رضي الله عنها اغتسلت قبل موتها وأوصت
ان لا تحرك ، فدفنت بذلك الغسل ( 2 ) .
وهذا عليهم لا لهم ، لأنهم قد خالفوا في هذا أيضا عليا وفاطمة بحضرة الصحابة .
فان ذكروا ما روينا من طريق ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن ليث عن يزيد
هامش
( 1 ) بفتح القاف وتخفيف السين المهملة ، وهو تابعي قديم أدرك عمر بن الخطاب ، وقيل
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وليست له صحبة ، وأخطأ صاحب القاموس فزعم أنه صحابي . وفى
النسخة رقم ( 16 ) ( مسلمة بن زهير ) وهو خطأ
( 2 ) لم أر هذه الرواية ، ولعلها من مفتريات الشيعة ، وغسل الميت إنما يجب بعد موته ، فالغسل قبله لا يسقطه ، ومعاذ الله أن تأمر فاطمة رضي الله عنها بهذا .