وروينا عن علي بن أبي طالب : انه إذ رجم شراحة ( 1 ) الهموانية قال لأوليائها
اصنعوا بها كما تصنعون بموتاكم .
وصح عن عطاء أنه يصلى على ولد الزنا ، وعلى أمه ، وعلى المتلاعنين ، وعلى الذي
يقاد منه ، وعلى المرجوم ، والذي يفر من الزحف فيقتل ، قال عطاء : لا أدع الصلاة على
من قال ( 2 ) لا إله إلا الله قال تعالى : ( من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) قال
عطاء : فمن يعلم أن هؤلاء من أصحاب الجحيم ؟ قال ابن جريج : فسألت عمرو بن دينار
فقال : مثل قول عطاء .
وصح عن إبراهيم النخعي أنه قال : لم يكونوا يحجبون الصلاة عن أحد من أهل القبلة ،
والذي قتل نفسه يصلى عليه ، وأنه قال : السنة أن يصلى على المرجوم فلم يخص إماما
من غيره .
وصح عن قتادة : صلى على من قال إله إلا الله ، فإن كان رجل سوء جدا فقل : اللهم
اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات . ما أعلم أحدا من أهل العلم اجتنب الصلاة
على من قال : لا إله إلا الله .
وصح عن ابن سيرين : ما أدركت أحدا يتأثم من الصلاة على أحد من أهل القبلة .
وصح عن الحسن أنه قال : يصلى على من قال لا إله الا الله وصلى إلى القبلة ، إنما
هي شفاعة .
ومن طريق وكيع عن أبي هلال عن أبي غالب قلت لأبي أمامة الباهلي : الرجل يشرب
الخمر ، أيصلى عليه ؟ قال : نعم ، لعله اضطجع مرة على فراشه فقال : لا إله الا الله ، فغفر له .
وعن ابن مسعود : أنه سئل عن رجل قتل نفسه : أيصلى عليه ؟ فقال : لو كان يعقل
ما قتل نفسه .
وصح عن الشعبي : أنه قال في رجل قتل نفسه : ما مات فيكم مذ كذا وكذا أحوج
إلى استغفاركم منه .
وقد روينا في هذا خلافا من طريق عبد الرزاق عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن
ميمون بن مهران : انه شهد ابن عمر صلى على ولد زنا ، فقيل له : إن أبا هريرة لم يصل
عليه ، وقال : هو شر الثلاثة . فقال ابن عمر : هو خير الثلاثة .
هامش
( 1 ) بالشين المعجمة والراء والحاء المهملة المفتوحات وهي التي اعترفت فجلدها على ثم
رجمها ، وقصتها مشهورة ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( يقول )