وكره قتل البرغوث والقملة في الصلاة ، ولم يرها تبطل وان تعمد ذلك ( 1 )
وأجاز للمصلى رمى العصفور في الصلاة ، ولم يرها تبطل بذلك *
وأمر المحارب أن يصلى ايماء ، فان ابتدأ الصلاة راكبا لخوف ثم أمن فنزل ،
أو ابتدأها نازلا ( 2 ) ثم خاف فركب : بنى في كل ذلك ، وصلاته تامة *
وقال الشافعي : إن اضطر المحارب إلى القتال ، فله أن يضرب الضربة
ويطعن الطعنة ، فان تابع الضرب والطعن بطلت صلاته . فان صلى مبتدئا
للصلاة وهو راكب ثم أمن فنزل بنى على صلاته ، إلا أن يحول وجهه عن القبلة
فتبطل صلاته . فان بدأ الصلاة نازلا ثم حدث خوف فركب بطلت صلاته
وابتدأها *
قال : ومن خرج من بين أسنانه طعام يجرى مجرى الريق فابتلعه ولم يملك غير
ذلك فصلاته تامة ، فان مضغه بطلت صلاته ولم ير التسبيح ولا التصفيق ينقصان
الصلاة . ورأي قتل الحية والعقرب في الصلاة مباحا ، وكل عمل خفيف جاء بمثله
أثر لم يقطعها . ورأي العمل الكثير والمشي الكثير بالنسيان يبطل الصلاة *
قال علي : وهذه كلها أقوال ( 3 ) متناقضة متخاذلة بلا برهان *
وأعجب ذلك ( 4 ) الفرق بين العمل القليل والكثير بلا دليل . ثم ما هو
القليل وما هو الكثير ؟ ! وقد علمنا أنه لا قليل إلا وهو كثير بالإضافة إلى ما هو
أقل منه ، ولا كثير إلا وهو قليل بالإضافة إلى ما هو أكثر منه . وكل ذلك رأى
فاسد بلا برهان ، لا من قرآن ولا من سنة ، لا صحيحة ولا سقيمة ، ولا إجماع
ولا قياس ولا قول صاحب ولا احتياط ولا رأى يصح ! *
فمن الأشياء المباحة في الصلاة الالتفات لمن أحس بشئ *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( ولم يرها تبطل بذلك )
( 2 ) في اليمنية ( وأما المحارب أن يصلى ايماء كان
ابتداء الصلاة راكبا لخوف ثم أمن فنزل أراها نازلا ) وهو كلام لا معنى له
( 3 ) في اليمنية ( كل هذه أقوال )
( 4 ) في المصرية ( وأعجب من ذلك ) وهو خطأ *