الصلاة ؟ فقال : اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة ( 1 ) *
قال علي : من صرف الله تعالى وجهه عنه في الصلاة فقد تركه ولم يرض عمله ،
وإذ لم يرض عمله فهو غير مقبول بلا شك ، وقد أيقنا ( 2 ) ان الالتفات الذي
نهى الله تعالى عنه وسخطه هو ( 3 ) غير الالتفات الذي أمر به ، وعلمنا أن من
اختلس الشيطان بعض صلاته فلم يتمها ، وإذا لم يتمها فلم يصل *
وروينا عن وكيع عن المعلي بن عرفان ( 4 ) عن أبي وائل عن ابن مسعود :
لا يقطع الصلاة الالتفات *
وعن حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن مسعود : لا يزال
الله تعالى مقبلا على العبد بوجهه ما لم يلتفت أو يحدث يعنى في الصلاة *
ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن آدم بن علي عن ابن عمر : يدعى
قوم يوم القيامة المنقوصين ، الذي ينقص أحدهم صلاته ووضوءه والتفاته *
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن حميد الأعرج عن مجاهد قال : أربع من لم
تكن في صلاته تمت صلاته ، فذكر منها : الالتفات ، والإشارة باليد وبالرأس
للحاجة ، والاستماع إلى ما يأتيه وهو في صلاته لحاجة في دينه أو دنياه . فكل هذا
مباح في الصلاة *
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا
هامش
( 1 ) الحديثان في النسائي ( ج 1 : ص 177 ) وحديث أبي ذر نسبه ابن تيمية في المنتقى إلى احمد
وأبي داود ، وحديث عائشة نسبه أيضا إليهما والى البخاري ، انظر الشوكاني ( ج 1 : ص 387 )
( 2 ) في اليمنية ( وقد اتفقنا ) وما هنا أصح وأحسن
( 3 ) في المصرية ( فهو ) ولا موضع للفاء هنا
( 4 ) في المصرية ( العلاء بن غزوان ) وفى اليمنية ( المعلي بن غزوان ) وكلاهما خطأ ، صححناه
من التاريخ الصغير للبخاري ( ص 174 ) والميزان ( ج 3 : ص 186 ) ولسان الميزان ( ج 6 :
ص 64 ) والمعلى هذا أسدى كوفي ، وهو ابن أخي أبى وائل . قال البخاري : ( روى عنه
وكيع منكر الحديث ، ويقال انه روى عن شقيق عبد الله انه شهد صفين ، وهذا
لا أصل له ، لان عبد الله مات قبل عثمان وقبل صفين ) وقال ابن معين ليس بشئ ، وقال
النسائي : متروك الحديث . وقال الذهبي : ( كان من غلاة الشيعة ) *