ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) : بمانع من أن يأتموا به في
غير هذه الوجوه فوجب الائتمام به في كل حال ، إلا حالا خصها نص أو اجماع
فقط *
وأما المريض خلف الصحيح ، فان الصحيح يصلي قائما ، والمريض يأتم
به ( 1 ) جالسا أو مضطجعا ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صلاة صلاها مع
الناس في ( 2 ) جماعة صلي قاعدا خلف أبي بكر ، وأبو بكر قائم ، وذلك بعد
امره عليه السلام بأن لا يختلف على الامام . ولقول الله تعالى : ( لا يكلف
الله نفسا إلا وسعها ) ولقوله عليه السلام : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه
ما استطعتم ) . وبالله تعالى التوفيق *
300 - مسألة . ولا يحل لاحد أن يصلى الفرض راكبا ولا ماشيا
الا في حال الخوف فقط ، وسواء خاف طالبا له بحق أو بغير حق ، أو خاف
نارا أو سيلا أو حيوانا عاديا أو مطرا أو هوت رفقة أو تأخرا عن بلوغ
محله أو غير ذلك *
لقول الله تعالى : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا اطمأننتم فأقيموا
الصلاة ) . فلن يفسح تعالى في الصلاة راكبا أو راجلا ماشيا إلا لمن خاف ، ولم
يخص عز وجل خوفا من خوف ، فلا يجوز ، تخصيصه أصلا .
والعجب أن المالكيين منعوا من الصلاة كذلك إلا من خاف طالبا ، ( 3 )
وهم يقولون في قطاع الطريق المفسدين في الأرض : أن مباحا لهم أكل الميتة
والمحرمات في حال تماديهم على قطع الطريق وقتل المسلمين فيها ! فخصوا ( 4 )
ما عم الله تعالى بلا دليل ، وأتوا إلى قول الله تعالى ، ( فمن اضطر في مخمصة غير
هامش
( 1 ) في اليمنية ( والمريض يصلى يأتم به ) وزيادة يصلى لا داعى لها
( 2 ) في اليمنية بحذف ( في )
( 3 ) في اليمنية ( الا من خاف ظالما )
( 4 ) في اليمنية ( وقتل المسلمين فما يخصوا ) وهو خطأ ليس له معنى