وليصفح النساء *
ففي هذا الحديث إباحة التسبيح على كل حال ، وإباحة حمد الله تعالى
على كل حال ، وبطلان قول من منع من ذلك لان رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع أبا بكر وراءه يحمد الله تعالى رافعا يديه على مامن به عليه ، فلم تبطل
بذلك صلاته *
وفيه أن التصفيق نهى عنه الرجال ، وأمر به النساء فيما نابهن في الصلاة ،
فان صفق الرجل في صلاته عالما بالنهي بطلت صلاته ، لأنه فعل في صلاته
ما نهى عنه ، فلم يصل كما أمر ، وان سبحت المرأة فلم تنه عن التسبيح ، بل هو
ذكر لله تعالى حسن ، وان صفحت فحسن ، فإن كان ذلك عبثا ولغير نائب
فهو عمل في الصلاة نهينا عنه ، ومن فعل في صلاته ما لم يبح له فلم يصل
كما أمر . *
وفيه إباحة الالتفات للنائب ينوب في الصلاة ، فمن التفت عبثا لغير نائب
بطلت صلاته ، لأنه فعل ما لم يبح له *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا سويد بن
نصر أبا عبد الله هو ابن المبارك عن يونس هو ابن يزيد - عن الزهري قال :
سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب ، وابن المسيب جالس ،
انه سمع أبا ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال الله مقبلا على
العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف وجهه انصرف عنه ( 1 ) *
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا زائدة ( 2 ) عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن
مسروق عن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه أيضا الحاكم في المستدرك ( ج 1 : ص 236 ) من طريق الليث
عن يونس وصححه هو والذهبي
( 2 ) في اليمنية ( زايد ) وهو خطأ