باقيا لا معارض له ، ولا معترض فيه لاحد ( 1 ) . ولله تعالى الحمد *
قال علي : وبمثل قولنا يقول جمهور السلف رضي الله عنهم . كما روينا من
طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة
أنه قال : الامام أمين ، فان صلي قائما فصلوا قياما ، وإن صلي قاعدا فصلوا قعودا *
ومن طريق حماد بن سلمة ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الزبير
قال : إن جابر بن عبد الله كان به وجع فصلي ( 2 ) بأصحابه قاعدا وأصحابه قعودا ( 3 ) *
وعن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه : أن
أسيد بن الحضير اشتكى فكان يؤم قومه جالسا *
قال ابن عيينة : وأخبرني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أخبرني
قيس بن قهد ( 4 ) الأنصاري : ( أن إماما لهم اشتكى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان
يؤمنا جالسا ونحن جلوس ) ( 5 ) *
قال علي : فهؤلاء أبو هريرة وجابر وأسيد وكل من معهم من الصحابة ،
وعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير مسجده ، لا مخالف لهم يعرف من الصحابة
رضي الله عنهم أصلا ، كلهم يرى إمامة الجالس للأصحاء ، ولم يرو عن أحد منهم
خلاف لأبي هريرة وغيره في أن يصلى الأصحاء وراءه جلوسا *
هامش
( 1 ) في اليمنية بحذف ( فيه لاحد )
( 2 ) في اليمنية ( كان وجعا يصلى )
( 3 ) قال ابن حجر في الفتح ( ج 2 : ص 120 ) ( روى ابن أبي شيبة باسناد صحيح
عن جابر انه اشتكى فحضرت الصلاة فصلى بهم جالسا وصلوا معه جلوسا . وعن أبي هريرة
أنه أفتى بذلك . واسناده صحيح أيضا ( 4 ) قهد بالقاف . وفى اليمنية بدون نقط .
وفى المصرية بالفاء وهو خطأ ( 5 ) أثر ابن قهد رواه عبد الرزاق كما ذكر ابن حجر
في الفتح والشوكاني في نيل الأوطار ( ج 3 : ص 211 ) ونقل عن العراقي أنه قال
( اسناده صحيح ) وقال ابن حجر أيضا ( ج 2 : ص 119 ) ( وقد أم قاعدا جماعة من الصحابة
بعده صلى الله عليه وسلم منهم أسيد بن حضير وجابر وقيس قهد وأنس بن مالك
والأسانيد عنهم بذلك صحيحة . أخرجها عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وغيرهم )