قلت : وما شرق ( 1 ) الموتى ؟ قال إذا اصفرت الشمس جدا ، فمن أدراك ذلك
منكم فليصل الصلاة لوقتها ، فان احتبس فليصل معهم ، وليجعل صلاته
وحده الفريضة ، وصلاته معهم تطوعا ( 2 ) .
قال على : فهؤلاء أكابر الصحابة رضي الله عنهم : أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وعلى ، والزبير ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، أمهات المؤمنين ،
وابن الزبير ، ومن بحضرته من الصحابة ، وتميم الداري ، والمنكدر ، وزيد
ابن خالد الجهني ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو
جحيفة ، وأبو الدرداء ، وأنس ( 3 ) ، والحسن بن علي ، وبلال ، وطارق بن
شهاب : وابن مسعود ، وروى أيضا عن النعمان بن بشير وغيرهم ،
فمن بقي ؟
وما نعلم لهم متعلقا بأحد من الصحابة رضي الله عنهم الا رواية عن أبي
سعيد الخدري ، جعلها خاصة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
وإذا قال صاحب : هي خاصة ، وقال آخرون منهم : هي عامة ، فالسير ( 4 )
على العموم حتى يأتي نص صحيح بأنها خصوص ، ولا سبيل إلى وجوده ،
وأخرى عن معاوية ليس ، فيها نهى عنهما ، بل فيها : ان الناس كانوا يصلونها
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرى مرسلة لا تصح عن ابن
هامش
( 1 ) بالشين المعجمة والقاف وفى اليمنية ( سرف ) بالمهملة في الأولى
و ( شرف ) بالمعجمة في الثانية مع الفاء فيهما وهو تصحيف . وشرق الموتى هو
أن يشرق الانسان بريقه عند الموت ، يقال : شرقت الشمس شرقا - من باب
فرح - إذا ضعف ضوؤها . وسئل محمد بن الحنفية عنه فقال : ( ألم تر إلى الشمس
إذا ارتفعت عن الحيطان فصارت بين القبور كأنها لحة : فذلك شرق الموتى ) اه
من اللسان
( 2 ) روى بعضه مسلم باسناد آخر ( ج 1 : ص 150 )
( 3 ) حذف اسم ( انس ) من اليمنية وهو خطأ فقد سبق حديثه قبل أسطر
( 4 ) في اليمنية ( فالسين ) وهو خطأ *