الركعتين بعد العصر ، فقال أبو الدرداء : أما أنا فلا أتركهما ، فمن شاء أن
ينحضج فلينحضج ( 1 ) .
وعن حماد بن زيد : ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت مع انس بن مالك
إلى أرضه ببذق ( 2 ) سيرين ، وهي خمسة فراسخ ، ( 3 ) فحضرت صلاة
العصر ، فأمنا قاعدا على بساط في السفينة ، فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم
صلى بنا ركعتين .
وعن يزيد بن هارون عن عمار بن أبي معاوية الذهني عن أبي شعبة
التميمي قال : رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بعد العصر ويصلى .
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم
ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص
عن ابن مسعود في حديث : سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ،
يطيلون ( 4 ) الخطبة ويؤخرون الصلاة ، حتى يقال : هذا شرق الموتى ،
هامش
( 1 ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة وآخره جيم . وحضج النار - من باب قتل
أوقدها ، والحضج - بكسر الحاء واسكان الضاد - كل ما لزق بالأرض ، وانحضج
الرجل التهب غضبا واتقد من الغيظ فلزق بالأرض ، وأيضا انحضج ضرب بنفسه
الأرض غيظا ، فإذا فعلت به أنت ذلك قلت : حضجته ، وفى حديث أبي الدرداء :
فمن شاء أن ينحضج فلينحضج . أي ينقد من الغيظ وينشق . اه من اللسان وغيره .
وكل هذه المعاني متقاربة مأخوذة من المعنيين الأولين . ونسخ المحلى هنا مصحفة
ففي المصرية بالخاء بدل الحاء وفى اليمنية ( ينخضع )
( 2 ) كذا رسمها ناسخ هذه
النسخة ، ورسمها آخر ( ببذ ) وفى اليمنية ( سدف ) بدون اعجام وقد أعجزني
أن أعرف هذا الموضع أو صحة اسمه فيراجع إن شاء الله
( 3 ) في اليمنية ( وهي رأس خمسة فراسخ )
( 4 ) في اليمنية ( يخطبون ) وهو خطأ *