كل ذلك وهو ذاكر له حتى تدخل ( 1 ) الأوقات المذكورة . فمن فعل هذا
فلا تجزئه صلاته تلك أصلا .
وهذا نص نهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تحرى الصلاة في هذه
الأوقات .
وأما بعد الفجر ما لم يصل الصبح فالتطوع حينئذ جائز حسن ما أحب
المرء . وكذلك اثر غروب الشمس قبل صلاة المغرب .
وبنحو هذا يقول داود في كل ما ذكرنا ، حاشا التطوع بعد العصر ، فإنه
عنده جائز إلى بعد غروب الشمس ، ورأي النهى عن ذلك منسوخا .
وقال أبو حنيفة : ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائت أو غير فائت ،
ولا نفل ( 2 ) بوجه من الوجوه ، وهي : عند أول طلوع قرص الشمس ( 3 )
الا أن تبيض وتصفو ، أو عند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ،
حاشا يوم الجمعة خاصة ، فإنها ( 4 ) يصلى فيها من جاء إلى الجامع ( 5 ) وقت استواء
الشمس ، وعند أخذ أول الشمس في الغروب حتى يتم غروبها ، حاشا عصر
يومه خاصة فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده ، وتكره الصلاة على
الجنائز ( 6 ) في هذه الأوقات ، فان صلى عليها فيهن أجزأ ذلك .
وثلاثة أوقات يصلى فيهن الفروض كلها ، وعلى الجنازة ، ويسجد
سجود التلاوة ولا يصلى فيها التطوع ، ولا الركعتان إثر الطواف ، ولا
الصلاة المنذورة ، وهي : إثر طلوع الفجر الثاني حتى يصلى الصبح ، الا
ركعتي الفجر فقط ، وبعد صلاة العصر حتى تأخذ الشمس في الغروب ،
الا أنه كره الصلاة على الجنازة إذا اصفرت الشمس ، ( 7 ) وكذلك سجود
هامش
( 1 ) في المصرية ( يدخل ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( ولا يقبل ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( طلوع الشمس )
( 4 ) في اليمنية ( فإنه )
( 5 ) في اليمنية ( من جاء الجامع )
( 6 ) في اليمنية ( الجنازة )
( 7 ) في اليمنية ( حتى تأخذ الشمس في الغروب وبعد صلاة الجنازة إذا اصفرت الشمس ) وهو خطأ *