يقال له مسروح أذن قبل الصبح فأمره عمر بأن ينادي : ألا إن العبد نام ( 1 ) *
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق
السبيعي عن الأسود بن يزيد قال قلت لعائشة أم المؤمنين : متى توترين ؟ قالت :
بين الأذان والإقامة ، وما كانوا يؤذنون ( 2 ) حتى يصبحوا ( 3 ) *
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان : ثنا عبيد الله بن عمر ( 4 ) أخبرني نافع قال :
ما كانوا يؤذنون حتى يطلع الفجر *
فهذه أقوال أئمة أهل ( 5 ) المدينة : عمر بن الخطاب وعائشة أم المؤمنين ونافع
وغيرهم ، وهم أولى بالاتباع ممن جاء بعدهم فوجد عملا لا يدرى أصله ، ولا يجوز
فيه دعوى نقل التواتر عن مثله أصلا ، لان الروايات عن هؤلاء الثقات مبطلة لهذه
الدعوى التي لا تصح ، ولا يعجز عنها أحد *
والذي ذكرنا هو قول أبي حنيفة وسفيان الثوري *
وقال مالك والأوزاعي والشافعي : يؤذن لصلاة الصبح بليل . ولا
يؤذن لغيرها إلا بعد دخول الوقت *
قال : علي احتج هؤلاء بالاخبار الثابتة من أن بلالا كان يؤذن بليل ( 6 ) *
قال على : وهذا حق ، إلا أنه كما ذكرنا من أنه لم يكن أذان الصلاة ،
ولا قبل الفجر بليل طويل ، وكان يؤذن آخر بعد طلوع الفجر *
برهان ذلك ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن
هامش
( 1 ) انظر الكلام عليه مطولا في نصب الراية ( ج 1 : ص 149 ) وشرح أبى داود
( ج 1 : ص 209 و 210 ) . وسيذكره المؤلف بعد قليل من طريق أبى داود مرفوعا
وأن المؤذن بلال
( 2 ) في المصرية ( يؤذنوا ) وهو لحن
( 3 ) قال الزيلعي ( ج 1 : ص 149 ) : ( روى عن عائشة أنها قالت : ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر ، أخرجه
أبو الشيخ الأصبهاني عن وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عنها )
( 4 ) في اليمنية ( عبد الله بن عمر ) وهو خطأ
( 5 ) كلمة ( أهل ) محذوفة من اليمنية
( 6 ) قوله ( قال على : احتج ) إلى هنا سقط من اليمنية وهو خطأ *