فان سمع أذانا كف عنهم ، وان لم يسمع أذانا أغار عليهم ) *
قال علي : فصح أن الاذان للصلاة لا يجوز أن يكون قبل الفجر ( 1 ) *
ورويناه أيضا من طريق حفصة وعائشة أمي المؤمنين ، فصار نقل تواتر
يوجب العلم ، *
وعن مالك بن الحويرث وسلمة الجرمي ( 2 ) مسندا أيضا *
ولم يأت قط في شئ من الآثار التي احتجوا بها ولا غيرها أنه عليه السلام
اكتفى بذلك الاذان لصلاة الصبح ، بل في كلها وفي غيرها ( 3 ) أنه كان
هنالك أذان آخر بعد الفجر ، والقوم أصحاب قياس بزعمهم ، ومن كبارهم
من يقول : إن القياس أولى من خبر الواحد ، وههنا تركوا قياس الاذان
للفجر على الاذان لسائر الصلوات ، ولم يتعلقوا بخبر أصلا لا صحيح ولا
سقيم في أن ذلك الاذان يجزئ عن آخر لصلاة الصبح *
قال علي : ويقال لمن رأى أن الاذان ( 4 ) لصلاة الصبح يجزئ قبل
الفجر : ( 5 ) أخبرنا عن أول الوقت الذي يجرئ فيه الاذان لها من الليل ؟
فإن لم يحدوا ( 6 ) حدا في ذلك لزمهم أن يجزئ إثر غروب الشمس ، لأنه
ليل بلا شك ، وهم لا يقولون بهذا *
فان قالوا : أول الأوقات التي يجزئ فيها الاذان لصلاة الصبح من
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فصح أن الاذان للصلاة لا يجوز قبل الصلاة )
( 2 ) سلمة ، بفتح السين المهملة وكسر اللام ، والجرمي ، بفتح الجيم وإسكان الراء وهو سلمة بن قيس بن نفيع ، صحابي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم . وحديثه الذي أشار إليه المؤلف رواه البخاري وسيأتي قريبا
( 3 ) في المصرية ( أو في غيرها ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( ويقال رأى الاذان ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( قبل ثلث الليل ) وسياق ما يأتي من الكلام يدل على
أنه خطأ وأن الصواب ما هنا
( 6 ) في اليمنية ( يجدوا ) بالجيم وما هنا أحسن وأصح *