تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فمن قال غير هذا فقد أقحم في الخبر ( 1 ) ما ليس فيه ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، فمن فعل ذلك واهما فلا شئ عليه ، ومن فعل ذلك عامدا بعد قيام الحجة عليه فقد أتى كبيرة من الكبائر ، ، والطهارة لا ينقضها الا الحدث ، وهذا قد صحت طهارته ولم يحدث فهو طاهر ، والطاهر يصلى ما لم يحدث أو ما لم يأت ( 2 ) نص جلى في أن طهارته انتقضت وان لم يحدث وهذا الذي انقضى وقت مسحه لم يحدث ولا جاء نص في أن طهارته انتقضت لا عن بعض أعضائه ولا عن جميعها ، فهو طاهر يصلى حتى يحدث فيخلع خفيه حينئذ وما على قدميه ويتوضأ ثم يستأنف المسح توقيتا آخر وهكذا أبدا وبالله تعالى التوفيق * وأما من قال إن الطهارة تنتقض عن قدميه خاصة ، فقول فاسد لا دليل عليه لا من سنة ولا من قرآن ولا من خبر واه ولا من اجماع ، ولا من قول صاحب ولا من قياس ولا رأى سديد أصلا ، وما علم في الدين قط حدث ينقض الطهارة - بعد تمامها وبعد جواز الصلاة بها - عن بعض الأعضاء دون بعض وبالله تعالى التوفيق . وأما تقسيم أبي حنيفة فما روى قط عن أحد من الناس قبله . وبالله تعالى نتأيد * 213 - مسألة - ويبدأ بعد اليوم والليلة المقيم وبعد الثلاثة الأيام بلياليها المسافر من حين يجوز له المسح أثر حدثه ، سواء مسح وتوضأ أو لم يمسح ولا توضأ عامدا أو ساهيا ، فان أحدث يومه بعد ما مضى أكثر هذين ( 3 ) الأمدين ( 4 ) أو أقلهما كان له أن يمسح باقي الأمدين فقط ، ولو مسح قبل انقضاء أحد الأمدين بدقيقة كان له أن يصلى به ما لم يحدث * قال على : قال أبو حنيفة والشافعي والثوري : يبتدئ بعد هذين الوقتين من حين يحدث وقال أحمد بن حنبل يبدأ بعدهما من حين يمسح ، وروى عن الشعبي يمسح
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فقد أقحم بالحديث ) ( 2 ) في المصرية ( أو لم يأت ) وهو خطأ ( 3 ) في المصرية ( بعد مضى هذين ) وما هنا أصح ( 4 ) في الأصلين ( في الموضعين ( الامرين ) بالراء وهو خطأ واضح ( 5 ) في الأصلين ( في الموضعين ( الامرين ) بالراء وهو خطأ واضح