تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأيضا فإنه يلزمهم أن من عليه خمس صلوات نام عنهن ثم استيقظ - وكان قد توضأ ولبس خفيه على طهارة ثم نام - انه يمسح عليهما ( 1 ) ، فإذا أتمهن لم يجز أن يمسح بعدهن باقي يومه وليلته ، وهذا خلاف الخبر ، فسقط هذا القول بمخالفته للخبر ( 2 ) وتعريه من أن يكون لصحته برهان * ثم نظرنا في قول أحمد فوجدناه يلزمه إن كان انسان فاسق قد توضأ ولبس خفيه على طهارة ثم بقي شهرا لا يصلى عامدا ثم تاب : أن له أن يمسح من حين توبته يوما وليلة أو ثلاثا إن كان مسافرا ، وكذلك ان مسح يوما ثم تعمد ترك الصلاة أياما فان له ان يمسح ليلة ، وهكذا في المسافر ، فعلى هذا يتمادى ماسحا عاما وأكثر ، وهذا خلاف نص الخبر ، فسقط أيضا هذا القول ولم يبق الا قولنا * فنظرنا فيه فوجدناه موافقا لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي صح عنه ، وموافقا لنص الخبر الوارد في ذلك ، ولم يبق غيره فوجب القول به ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأن يمسح يوما وليلة ، فله أن يمسح ان شاء ، وأن يخلع ما على رجليه ، لا بد له من أحدهما ، ولا يجزيه غيرهما ، وهو عاص لله عز وجل ، فاسق ان لم يأت بأحدهما ، فان مسح فله ذلك وقد أحسن ، وان لم يمسح فقد عصى الله ، أو أخطأ ( 3 ) ان فعل ذلك ناسيا ولا حرج عليه ، وقد مضى من الأمد الذي وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة ، وبقى باقيها فقط ، وهكذا ان تعمد أو نسي حتى ينقضي اليوم والليلة للمقيم والثلاثة الأيام بلياليهن للمسافر ، فقد مضى الوقت الذي وقته له الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، وليس له أن يمسح في غير الوقت الذي أمره الله تعالى بالمسح فيه * فلو كان فرضه التيمم ولم يجد ماء فتيمم ثم لبس خفيه ، فله انه يمسح إذا وجد
هامش
( 1 ) في اليمنية ( يمسح لهن ) وفي اليمنية ( يمسح عليهن ) وكل منهما خطأ ، لان المقصود المسح عليهما أي على الخفين ، وهذا ظاهر بأدنى تأمل ( 2 ) في اليمنية ( لمخالفته الخبر ) ( 3 ) في المصرية ( فقد عصى وأخطأ ) الخ وهو غلط