المزني عن الحسن عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه : ( أن رسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وسلم كان
يمسح على الخفين وعلى ناصيته وعلى عمامته ) قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة :
وممن قال بهذا جماعة من السلف ، روينا عن معمر عن أيوب السختياني عن
نافع ( 2 ) عن ابن عمر : أنه كان يدخل يده في الوضوء فيمسح به مسحة واحدة ،
اليافوخ فقط . ورويناه أيضا ( 3 ) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر . وعن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير : أنها
كانت تمسح عارضها الأيمن بيدها اليمنى ، وعارضها الأيسر بيدها اليسرى من تحت
الخمار ، وفاطمة هذه أدركت جدتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وروت عنها .
وعن وكيع عن قيس عن أبي هاشم عن النخعي قال : إن أصاب هذا يعنى مقدم
رأسه وصدغيه أجزأه يعنى في الوضوء وعن وكيع عن إسماعيل الأزرق عن
الشعبي قال : إن مسح جانب رأسه أجزأه . وروى أيضا عن عطاء وصفية بنت أبي
عبيد ( 4 ) وعكرمة والحسن وأبي العالية وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم *
قال أبو محمد : ولا يعرف عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم خلاف لما رويناه
عن ابن عمر في ذلك ، ولا حجة لمن خالفنا فيمن روى عنه من الصحابة وغيرهم مسح
جميع رأسه ، لأننا لا ننكر ذلك بل نستحبه ، وإنما نطالبهم بمن ( 5 ) أنكر الاقتصار
على بعض الرأس في الوضوء فلا يجدونه *
قال علي : ومن خالفنا في هذا فإنهم يتناقضون ، فيقولون في المسح على الخفين :
إنه خطوط لا يعم الخفين ، فما الفرق بين مسح الخفين ومسح الرأس ؟ وأخرى . وهي ( 6 )
أن يقال لهم : إن كان المسح عندكم يقتضى العموم فهو والغسل سواء ، وما الفرق بينه
هامش
( 1 ) في اليمنية أن نبي الله
( 2 ) في اليمنية ( عن رافع ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( وروينا من طريق ) وهو سقط
( 4 ) في اليمنية ( بنت عبيدة ) وهو خطأ
( 5 ) في المصرية ( فيمن ) وهو خطأ
( 6 ) في الأصلين ( وهم ) وهو خطأ ، لان المراد وحجة عليهم أخرى وهي
ما سيذكره .