تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وأما حديث علي بن أبي طالب فلا حجة فيه أصلا ، لأنه ليس فيه إلا إخباره رضي الله عنه بما علم ، من أنه لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما ، وهو الصادق في قوله ، وليس في هذا نهى عنهما ، ولا كراهة لهما ، فما صام ( 1 ) عليه السلام قط شهرا كاملا غير رمضان ، وليس هذا بموجب كراهية صوم شهر كامل تطوعا ( 2 ) ثم قد روى غير على أنه عليه السلام صلاهما فكل أخبر بعلمه ، وكلهم صادق . ثم قد صح عن علي خلاف ذلك ، كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى ، وهم يقولون : ان الصاحب إذا روى حديثا وخالفه فهذا دليل عندهم على سقوط ذلك الخبر ، فهلا قالوا هذا ههنا ! * وأما حديث حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن أم سلمة فحديث منكر ، لأنه ليس هو في كتب حماد بن سلمة ، وأيضا فإنه منقطع ، لم يسمعه ذكوان من أم سلمة . برهان ذلك : أن أبا الوليد الطيالسي روى هذا الخبر عن حماد ابن سلمة عن الأزرق بن قيس عن ذكوان عن عائشة عن أم سلمة : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها ركعتين بعد العصر ، فقلت ما هاتان الركعتان ؟ قال : كنت أصليهما بعد الظهر ، وجاءني مال فشغلني فصليتهما الآن ) فهذه هي الرواية المتصلة ، وليس فيها ( أفنقضيهما نحن ؟ قال : لا ) ( 3 ) فصح أن هذه الزيادة لم يسمعها ذكوان من أم سلمة ، ولا ندري عمن ( 4 ) أخذها ؟ فسقطت ( 5 ) . ثم لو صحت هذه اللفظة لما كان لهم فيها حجة أصلا لأنه ليس فيها نهى عن صلاتهما ( 6 ) أصلا ، وإنما فيها النهى عن قضائهما فقط ، فلا يحل توثيب كلامه عليه السلام إلى ما لم يقله تلبيسا من
هامش
( 1 ) في اليمنية ( وما صام ) وما هنا أحسن ( 2 ) في اليمنية وليس هذا بموجب كراهية صوم رمضان وهو خطأ سخيف ( 3 ) في اليمنية ( فهذه هي الرواية المتصلة فيهما أنقضيهما نحن قال لا ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية ( من ) وهو خطأ ( 5 ) نعم أن رواية ذكوان عن عائشة التي ذكرها المؤلف هي المعروفة ، وأما الأولى روايته عن أم سلمة فمنكرة . وقد روي البيهقي ( ج 2 ص 457 ) حديث ذكوان عن عائشة من طريق عبد الملك بن إبراهيم عن حماد عن الأزرق عن ذكوان ، وليس فيها زيادة أفنقضيهما ) الخ ( 6 ) في المصرية ( فيه ) وهو خطأ ( 7 ) في اليمنية ( أيضا ) بدل ( أصلا )