تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مكروهتين ما فعلهما عليه الصلاة والسلام ، وفعله عليه السلام حق وهدى ، سواء فعله مرة أو ألف مرة ، ومن قال : إن فعله ضلال فهو كافر . والرابع أنه قد صح خلاف هذا عن أم سلمة رضي الله عنها كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى . والخامس أنه موضوع بلا شك ، لان فيه إنكار عائشة أنه عليه السلام صلاهما عندها ، ونقل التواتر عن عائشة من رواية الأئمة : إنه لم يزل عليه السلام يصليهما عندها ، مثل عروة بن الزبير وعبد الله بن الزبير ومسروق والأسود بن يزيد وطاوس وأبى سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف وأيمن وغيرهم * وهذا القول سواء سواء أيضا في حديث أم سلمة الذي ذكرنا من طريق عبد الرحمن بن أبي سفيان ، وعبد الرحمن هذا مجهول ، ولم يذكر أيضا أنه سمعه من أم سلمة ، وهو خبر موضوع لا شك فيه لان فيه كذبا ( 1 ) ظاهرا لا شك فيه ، وهو ما نسب إلى عائشة من قولها : ليس عندي صلاهما : وقد ذكرنا من روى تكذيب هذا آنفا ، ولان فيه أيضا لفظا لا يجوز البتة أن يقوله عليه السلام ، وهو ( فكرهت أن أصليهما في المسجد والناس ينظرون إلى فصليتهما عندك ) إذ لا يخلو فعلهما أن يكون مكروها أو حراما أو مباحا حسنا ، فإن كان حراما أو مكروها ، فمن نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التستر ؟ لمحرمات فهو كافر ، لتفسيقه ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أمر ( 3 ) عليه السلام أن يقرأ على الناس : وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) ومن المحال الممتنع أن يتعنى عليه السلام بتكلف صلاة مكروهة لا أجر فيها فهذا هو التكلف الذي أمره تعالى أن يقول فيه : ( وما أنا من المتكلفين ) وحاشى لله تعالى أن يفعل عليه السلام قاصدا إلى فعله إلا ما يقر به من ربه تعالى وقد ينسيه تعالى الشئ ليس لنا فيه ( 4 ) ما يقر بنا من ربنا عز وجل . ولا مزيد *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( لأنه كذبا ) وهو خطأ أو لحن ( 2 ) في اليمنية ( لتفسقه ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( وما أمر ) وهو خطأ غريب ( 4 ) في المصرية ( وينسيه ) بحذف ( قد ) وما هنا أحسن ( 5 ) في المصرية ( الشئ لنا فيه بحذف ( ليس ) وهو خطأ