قال على : وقالوا : قد كان عمر يضرب الناس عليها ، وابن عباس معه ، قلنا :
لا حجة في أحد دون رسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وسلم ، لا في عمر ولا في غيره ، وبل هو عليه
السلام الحجة على عمر وغيره . وقد خالف عمر في ذلك طوائف من الصحابة *
وقد صح عن عمر وعن ابن عباس إباحة الركوع والتطوع ، والوجه الذي من أجله
ضرب عمر عليها فقد خالفوا عمر رضي الله عنه في ذلك *
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا محمد بن أحمد بن مفرج ثنا عبد الله بن
جعفر بن الورد ( 2 ) ثنا يحيى بن أيوب بن بادي العلاف ( 3 ) ثنا يحيى بن بكير حدثني
الليث بن سعد عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة بن
الزبير ( 4 ) عن عروة : ( أخبرني تميم الداري أو أخبرت أن تميما الداري ركع
ركعتين بعد العصر ، ( ؟ ؟ ؟ ) فضربه بالدرة ، فأشار إليه تميم : أن اجلس فجلس عمر
( ؟ ؟ ؟ ) تميم ، فقال لعمر : لم ضربتني ؟ فقال له عمر : لأنك ركعت هاتين الركعتين
وقد نهيت عنهما ، قال له تميم ( 5 ) انى قد صليتهما مع من هو خير منك : رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فقال له عمر إني ليس بي إياكم أيها الرهط ، ولكني أخاف أن
يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب ، حتى يمرون بالساعة التي نهى عنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى فيها كما صلوا بين الظهر والعصر ، ثم يقولون . قد رأينا
فلانا وفلانا يصلون بعد العصر ) *
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق ثنا ابن
هامش
( 1 ) في المصرية ( لا حجة في أحد على رسول الله ) وفى اليمنية ( لا حجة على
أحد دون رسول الله ) فجمعنا منهما ما كان أصح وأحسن في المعنى ، والذي هو عادة
ابن حزم في كلامه ، بل هي كلمة قديمة اقتبسها بهذا اللفظ
( 2 ) في اليمنية ( الوراد ) بزيادة الألف وهو خطأ ، ولعبد الله هذا ذكر في
التهذيب ( ج 11 ص 185 و 429
( 3 ) بادي بالباء الموحدة بوزن وادي ، والعلاف بالفاء وفي اليمنية ( العلاق ) وهو تصحيف
( 4 ) سمى يتيم عروة لان أباه كان أوصى به إليه .
( 5 ) في اليمنية بحذف ( له )