العصر ، فان ( 1 ) صلاهما بعد العصر فله أن يثبتهما في ذلك الوقت فلا يدعهما أبدا .
وقال أحمد بن حنبل : لا أصليهما ، ولا أنكر على من صلاهما : وقال أبو سليمان : هما
مستحسنتان *
قال على : حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى
ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة عن إسماعيل بن
جعفر أخبرني محمد هو ابن أبي حرملة ( 2 ) أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف :
أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر ؟
فقالت : ( كان يصليهما قبل العصر ، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد
العصر ، ثم أثبتهما ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة ( 3 ) أثبتها ) ( 4 )
قال على : بهذا تعلق الشافعي ، ولا حجة له فيه ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل
إنهما لا تجوزان إلا لمن نسيهما أو شغل عنهما ولو لم تكن صلاتهما حينئذ جائزة
حسنة ما أثبتهما في وقت لا تجوزان فيه *
وأما أبو حنيفة ومالك فاحتج لهما ( 5 ) بما رويناه من طريق أبى داود : حدثنا
عبيد الله ( 6 ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ثنا عمى هو يعقوب بن
إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان
مولى عائشة أنها حدثته : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى بعد العصر يعنى
ركعتين ( 7 ) وينهي عنهما ( 8 ) ويواصل وينهى عن الوصال ) *
هامش
( 1 ) في المصرية ( وإذا )
( 2 ) في اليمنية ( إسماعيل بن جعفر ومحمد هو ابن أبي حرملة ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية بحذف كلمة ( صلاة )
( 4 ) في مسلم ( وكان إذا صلى صلاة أثبتها ) ( ج 1 ص 229 و 230 )
( 5 ) في اليمنية ( فاحتجا ) وما هنا أحسن
( 6 ) عبيد الله بالتصغير ، وفي المصرية بالتكبير وهو خطأ ، وقد ساق المؤلف نسبه
من عنده - وهو كذلك - ولكنه ليس في أبى داود ، وإنما فيه ( عبيد الله بن
سعد ) فقط ( ج 1 : ص 494 )
( 7 ) قوله ( يعني ركعتين ) تفسير من المؤلف وليس في أبي داود ،
( 8 ) أي عن هذه الصلاة ، وفى اليمنية ( عنهما ) وهو
خطأ ويدل عليه ما سيأتي للمؤلف من احتجاجه بهذا للدلالة على أنه لم ينه عن
الركعتين . وكذلك هو في البيهقي ( ج 2 : ص 458 )