وروينا عن وكيع عن عمرو بن حسان عن وبرة ( 1 ) قال : صليت أنا وإبراهيم
النخعي وعبد الرحمن بن الأسود المغرب ، ثم جئنا إلى الناس وهم في الصلاة ، فدخلنا
معهم ، فلما سلم الامام قام إبراهيم فشفع بركعة *
قال أبو محمد : لم يشفع عبد الرحمن ، وكل ذلك مباح ، لأنه تطوع ، لم يأت
نهى عن شئ منه *
وعن حماد بن سلمة أخبرنا عثمان البتي ( 2 ) عن أبي الضحى : أن مسروقا صلى
المغرب ، ثم رأى قوما يصلون فصلى المغرب معهم في جماعة ، ثم شفع المغرب بركعة
وعن وكيع عن الربيع بن صبيح ( 3 ) قال : تعاد الصلاة إلا الفجر والعصر ،
ولكن إذا أذن في المسجد فالفرار ( 4 ) أقبح من الصلاة *
قال أبو محمد : فان ذكروا ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج
عن نافع : أن ابن عمر قال : إن كنت قد صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة في المسجد مع
الامام فصل معه ، غير صلاة الصبح والمغرب ، فإنهما لا يصليان في يوم مرتين :
فلا حجة فهم في هذا ، لأنهم قد خالفوه ، فخالفه أبو حنيفة في زيادته العصر فيما لا يعاد
وخالفه مالك في إعادة صلاة الصبح ، ومن أقر على نفسه بخلاف الحق والحجة ، فقد
كفى خصمه مؤنته . وبالله تعالى التوفيق *
258 - مسألة - وأما الركعتان بعد العصر فان أبا حنيفة ومالكا نهيا عنهما
وأما الشافعي فإنه قال : من فاتته ركعتان قبل الظهر أو بعده ( 5 ) فله أن يصليهما بعد
هامش
( 1 ) أما عمرو بن حسان فلم أعرف من هو ؟ : وأما وبرة فإنه بفتح الواو والباء
الموحدة والراء ، وأظنه وبرة بن عبد الرحمن فإنه من هذه الطبقة يروى عن ابن عباس
وابن عمرو الشعبي وسعيد بن جبير وغيرهم ، وسقط هذا الاسم من اليمنية
( 2 ) البتي بفتح الباء الموحدة وكسر التاء المثناة المشددة
( 3 ) الربيع بفتح الراء وكسر الباء وصبيح بفتح الصاد المهملة وكسر الباء وآخره
حاء مهملة
( 4 ) في اليمنية ( والفرار ) وهو غير الصواب
( 5 ) قوله ( أو بعده ) سقط من المصرية