تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وروينا عن وكيع عن عمرو بن حسان عن وبرة ( 1 ) قال : صليت أنا وإبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود المغرب ، ثم جئنا إلى الناس وهم في الصلاة ، فدخلنا معهم ، فلما سلم الامام قام إبراهيم فشفع بركعة * قال أبو محمد : لم يشفع عبد الرحمن ، وكل ذلك مباح ، لأنه تطوع ، لم يأت نهى عن شئ منه * وعن حماد بن سلمة أخبرنا عثمان البتي ( 2 ) عن أبي الضحى : أن مسروقا صلى المغرب ، ثم رأى قوما يصلون فصلى المغرب معهم في جماعة ، ثم شفع المغرب بركعة وعن وكيع عن الربيع بن صبيح ( 3 ) قال : تعاد الصلاة إلا الفجر والعصر ، ولكن إذا أذن في المسجد فالفرار ( 4 ) أقبح من الصلاة * قال أبو محمد : فان ذكروا ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع : أن ابن عمر قال : إن كنت قد صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة في المسجد مع الامام فصل معه ، غير صلاة الصبح والمغرب ، فإنهما لا يصليان في يوم مرتين : فلا حجة فهم في هذا ، لأنهم قد خالفوه ، فخالفه أبو حنيفة في زيادته العصر فيما لا يعاد وخالفه مالك في إعادة صلاة الصبح ، ومن أقر على نفسه بخلاف الحق والحجة ، فقد كفى خصمه مؤنته . وبالله تعالى التوفيق * 258 - مسألة - وأما الركعتان بعد العصر فان أبا حنيفة ومالكا نهيا عنهما وأما الشافعي فإنه قال : من فاتته ركعتان قبل الظهر أو بعده ( 5 ) فله أن يصليهما بعد
هامش
( 1 ) أما عمرو بن حسان فلم أعرف من هو ؟ : وأما وبرة فإنه بفتح الواو والباء الموحدة والراء ، وأظنه وبرة بن عبد الرحمن فإنه من هذه الطبقة يروى عن ابن عباس وابن عمرو الشعبي وسعيد بن جبير وغيرهم ، وسقط هذا الاسم من اليمنية ( 2 ) البتي بفتح الباء الموحدة وكسر التاء المثناة المشددة ( 3 ) الربيع بفتح الراء وكسر الباء وصبيح بفتح الصاد المهملة وكسر الباء وآخره حاء مهملة ( 4 ) في اليمنية ( والفرار ) وهو غير الصواب ( 5 ) قوله ( أو بعده ) سقط من المصرية