إلا في التي لا تعرف ( 1 ) أيامها ، وجعلا للتي تعرف أيامها حكم الأيام وان تلون دمها ،
وأما الشافعي وداود فغلبا حكم تلون الدم ، سواء عرفت أيامها أو لم تعرفها ، ولم يجعلا
حكم مراعاة وقت الحيض إلا للتي لا يتلون دمها ( 2 ) *
قال على : فبقي النظر في أي العملين هو الحق ؟ ففعلنا ، فوجدنا النص قد
ثبت وصح بأنه لا حيض إلا الدم الأسود ، وما عداه ليس حيضا ، لقوله
عليه السلام : ( ان دم الحيض أسود يعرف ) فصح أن المتلونة الدم طاهرة تامة
الطهارة لا مدخل لها في حكم الاستحاضة ( 3 ) ، وأنه لا فرق بين الدم الأحمر وبين
القصة البيضاء ، ووجب أن الدم إذا تلون قبل انقضاء أيامها المعهودة انه طهر صحيح ،
فبقي الاشكال في الدم الأسود المتصل فقط ، فجاء النص بمراعاة الوقت لمن تعرف
وقتها ، وبالغسل المردد لكل صلاة أو لصلاتين ( 4 ) في التي نسيت وقتها . وبالله
تعالى التوفيق *
وما نعلم لمن ترك شيئا من هذه الأخبار ( 5 ) سببا ( 6 ) يتعلق به ، لا من قياس
ولا من قول صاحب ولا من قرآن ولا سنة *
وقال مالك في بعض أقواله : إن ( 7 ) التي يتصل بها الدم تستظهر بثلاثة أيام
إن كانت حيضتها اثنى عشر يوما فأقل ، أو بيومين ( 8 ) إن كانت حيضتها ثلاثة
عشر يوما ، أو بيوم إن كانت حيضتها أربعة عشر يوما ، ولا تستظهر بشئ إن كانت
هامش
( 1 ) في اليمنية ( تفرق ) وهو تصحيف
( 2 ) في المصرية ( الا التي يتلون دمها ) بحذف ( لا ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( ان دم الحيض أسود يعرف ، فصح أن المتلونة الدم طاهرة
تامة الطهر لا مدخل لها فيه لان دم الحيض أسود يعرف فصح أن المتلونة الدم حكم
المستحاضة ) وهو خطأ وخلط من الناسخين ، وما هنا هو الصحيح الذي في اليمنية .
( 4 ) في اليمنية ( وبالغسل المردود بكل صلاة أو الصلاتين ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( ترك هذه الأخبار )
( 6 ) في المصرية ( شيئا )
( 7 ) في المصرية ( بأن ( وهو خطأ
( 8 ) في المصرية ( أو يومين )