فأين المشنعون بمخالفة الصاحب ( 1 ) إذا وافق ( 2 ) أهواءهم وتقليدهم من الحنيفيين
والمالكيين والشافعيين عن هذا ومنعهم ( 3 ) السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ؟ *
قال على : فجاءت السنة في التي تميز دمها أن الأسود حيض ، وأن ما عداه طهر ،
فوضح أمر هذه ، وجاءت السنة في التي لا تميز دمها وهو كله أسود لان ما عداه
طهر لا حيض ولها وقت محدود مميز كانت تحيض فيه : أن تراعى أمد حيضها ( 4 )
فتكون فيه حائضا ، ويكون ما عداه طهرا ، فوجب الوقت عند ذلك ، وكان ( 5 )
حكم التي كانت أيامها مختلفة منتقلة أن تبنى على آخر حيض حاضته قبل اتصال دمها ،
لأنه هو الذي استقر عليه حكمها وبطل ( 6 ) ما قبله باليقين ( 7 ) والمشاهدة ، فخرجت
هاتان بحكمهما ، ولم يبق إلا التي لا تميز دمها ولا لها أيام معهودة ، لم يبق إلا المأمورة
بالغسل لكل صلاة أو لكل صلاتين ، فوجب ضرورة أن تكون هي ، إذ ليست
إلا ثلاث صفات وثلاثة أحكام فللصفتين ( 8 ) حكمان منصوصان عليهما ، فوجب أن
يكون الحكم الثالث للصفة الثالثة ضرورة ولا بد *
قال على : وأما مالك فإنه غلب حكم تلون الدم ( 9 ) ولم يراع ( 10 ) الأيام وأما
أبو حنيفة فغلب الأيام ولم يراع حكم تلون الدم ، وكلا العملين ( 11 ) خطأ ، لأنه ترك
لسنة لا يحل تركها ، وأما الشافعي وابن حنبل وأبو عبيد وداود فأخذوا بالحكمين
معا ، إلا أن أحمد بن حنبل وأبا عبيد ( 12 ) غلبا الأيام ولم يجعلا لتلون الدم حكما
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فأين المشنعون مخالفة الصاحب ) بحذف الباء .
( 2 ) في المصرية ( إذا خالف ) وهو خطأ ظاهر والتصحيح من اليمنية
( 3 ) في اليمنية ( ومعهم ) والصواب ما هنا
( 4 ) في اليمنية ( امر حيضها ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( أو كان )
( 6 ) في اليمنية ( أو بطل ) وهو خطأ
( 7 ) في المصرية ( بالنفي ) وهو خطأ
( 8 ) في اليمنية ( وللصنفين ) وهو خطأ
( 9 ) في اليمنية ( تغير الدم )
( 10 ) في المصرية ( ولم يراعى ) وهو لحن
( 11 ) في اليمنية ( وكلي العملين ) وهو لحن
( 12 ) في المصرية ( وأبو عبيد ) وهو خطأ