وقال أبو حنيفة : أقل امد النفاس ( 1 ) خمسة وعشرون يوما ، وقال أبو يوسف
أقل أمد النفاس ( 2 ) أحد عشر يوما ( 3 ) *
وقال أبو محمد : هذان حدان لم يأذن الله تعالى بهما ، والعجب ممن يحد مثل
هذا برأيه ولا ينكره على نفسه ، ثم ينكر على من وقف عندما أوجبه الله تعالى في
القرآن ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع عليه المسلمون اجماعا متيقنا ! والحمد لله رب العالمين *
قال أبو محمد ثم رجعنا إلى ما ذكرنا قبل من أن دم النفاس هو حيض صحيح ،
وأمده ( 4 ) أمد الحيض وحكمه في كل شئ حكم الحيض ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة
رضي الله عنها ( أنفست ) بمعنى حضت فهما شئ واحد ، ولقوله عليه السلام في
الدم الأسود ما قال من اجتناب الصلاة إذا جاء ، وهم يقولون بالقياس ، وقد حكموا
لهما بحكم واحد في تحريم الوطئ والصلاة والصوم وغير ذلك ، فيلزمهم أن يجعلوا
أمدهما واحدا وبالله تعالى التوفيق *
269 مسألة - فان رأت الجارية الدم أول ما تراه أسود فهو دم حيض كما
هامش
( 1 ) في المصرية ( أقل امر النفاس ) وهو خطأ
( 2 ) في المصرية ( أقل أمر النفاس ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( وقال أبو حنيفة أقل مدة النفاس إحدى عشر يوما ) وهو خطأ لأنها
نسبت قول أبى يوسف لأبي حنيفة وحذفت قول أبي حنيفة ولتأنيث ( احدى )
بدون وجه
( 4 ) في اليمنية ( فأمده ) وما هنا أحسن