عن أبي عوانة عن جعفر بن إياس عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس : تنتظر
النفساء نحوا من أربعين يوما ( 1 ) *
قال أبو محمد : لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرنا ونذكر
ما خالفوا فيه الصاحب والصحابة لا يعرف لهم منهم مخالفون ( 2 ) . وأقرب ذلك
ما ذكرناه في المسألة المتصلة بهذه من حد أقل الطهر ، فإنهم خالفوا فيه ابن عباس ولا
مخالف له من الصحابة أصلا ، ولقد يلزم المالكيين والشافعيين المشنعين بخلاف
الصاحب الذي لا يعرف له من الصحابة مخالف : - أن يقولوا بما روي ههنا عمن
ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم *
قال على : فلما لم يأت في أكثر مدة النفاس ( 3 ) نص قرآن ولا سنة وكان الله
تعالى قد فرض عليها الصلاة والصيام بيقين وأباح وطأها لزوجها لم يجزها أن تمتنع ( 4 )
من ذلك إلا حيث تمتنع بدم الحيض لأنه دم حيض *
وقد حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق
عن معمر عن جابر عن الضحاك بن مزاحم ( 5 ) قال تنتظر إذا ولدت سبع ليال أو
أربع عشرة ليلة ثم تغتسل ( 6 ) وتصلى ، قال جابر ، وقال الشعبي تنتظر أقصى ما تنتظر
امرأة ، وبه إلى عبد الرزاق عن معمر وابن جريج ، قال معمر عن قتادة ، وقال ابن
جريج عن عطاء ثم اتفق قتادة وعطاء : تنتظر البكر إذا ولدت كامرأة من نسائها ،
قال عبد الرزاق : وبهذا يقول سفيان الثوري *
هامش
( 1 ) رواه البيهقي ( ج 1 : ص 341 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة
وهذا أثر موقوف صحيح الاسناد
( 2 ) في اليمنية ( مخالف )
( 3 ) في اليمنية ( أكثر أمر النفاس ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( لم يجز أن تمنع )
( 5 ) في اليمنية ( عن جابر الصحابي عن مزاحم ) وهو خطأ لا معني له
( 6 ) في اليمنية ( تنتظر إذا ولدت ) سبع عشرة ليلة ثم تغتسل وتصلى وما هنا هو
الصحيح الموافق للمصرية