قال على : وقال الأوزاعي عن أهل دمشق : تنتظر النفساء من الغلام ثلاثين ليلة
ومن الجارية أربعين ليلة *
قال على : إن كان خلاف الطائفة من الصحابة رضي الله عنهم - لا يعرف لهم
مخالف - خلافا للاجماع فقد حصل في هذه المسألة في خلاف الاجماع الشعبي وعطاء
وقتادة ومالك وسفيان الثوري والشافعي ، إلا أنهم حدوا حدودا ( 1 ) لا يدل على
شئ منها قرآن ولا سنة ولا اجماع ، واما نحن فلا نقول الا بما اجمع عليه : من أنه دم
يمنع مما يمنع منه الحيض ، فهو حيض *
وقد حدثنا حمام ثنا يحيى بن مالك بن عائذ ( 2 ) ثنا أبو الحسن عبيد الله بن
ابن غسان ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي ( 3 ) ثنا أبو سعيد الأشج ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي ( 4 ) عن سلام بن سليمان المدائني عن حميد عن انس
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثر النفاس أربعون يوما ) *
قال أبو محمد : سلام بن سليمان ضعيف منكر الحديث ( 5 )
هامش
( 1 ) في اليمنية ( حدوا حدا ) بالافراد وهو خطأ
( 2 ) بالهمزة والذال المعجمة وله ترجمة في تذكرة الحفاظ ( ج 3 ص 197 )
( 3 ) في اليمنية ( أبو يحيى وزكريا بن الساجي ) وهو خطأ ، والساجي هذا هو
الإمام الحافظ محدث البصرة له ترجمة في التذكرة ( ج 2 ص 250 )
( 4 ) في الأصلين ( محمد بن عبد الرحمن المحاربي ) وهو خطأ بل صوابه
( عبد الرحمن بن محمد )
( 5 ) هذا الحديث رواه ابن ماجة ( ج 1 ص 116 و 117 ) من طريق المحاربي ( عن سلام
ابن سليم أو سلم شك أبو الحسن وأظنه هو أبو الأحوص عن حميد عن أنس ) هذا
لفظ ابن ماجة ، وأخطأ الحافظ الهيثمي في الزوائد اعتمادا على هذا الظن فقال :
( اسناد حديث أنس صحيح ورجاله ثقات ) والحق انه حديث ضعيف جدا . وأما
أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي فإنه ثقة حافظ ، ولكنه لم يرو هذا الحديث ،
وإنما هو من رواية سلام بن سليمان المدائني الطويل ويقال ابن سليم أو ابن سلم ، وهو
كما قال المؤلف منكر الحديث ، وقال ابن خراش ، وقال ابن حبان : ( روي
الموضوعات عن الثقات كأنه كان المتعمد لها ) والذي يؤكد أنه هو لا أبو الأحوص
الثقة التصريح باسمه في اسناد المؤلف هنا ، وقول البيهقي في السنن : ( وكذلك رواه
سلام الطويل عن حميد عن أنس ) وقول الحافظ في التهذيب ( روى له ابن عدي
أحاديث وقال لا يتابع عليها وأخرج له الحديث الذي أخرجه ابن ماجة وليس له
عنده غيره وهو حديث أنس . وقت للنفساء ) ونقل عن ابن حبان أنه قال . ( هو
الذي روى عن حميد عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين يوما )
وكذلك أعله به الحافظ الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 ص 107 ) . ورواه البيهقي
( ج 1 ص 343 ) من طريق زيد العمى عن أبي أياس عن أنس وزيد العمي ضعيف
جدا ، قال ابن حبان : ( يروى عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى
القلب انه المتعمد لها )