تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال على : وقال الأوزاعي عن أهل دمشق : تنتظر النفساء من الغلام ثلاثين ليلة ومن الجارية أربعين ليلة * قال على : إن كان خلاف الطائفة من الصحابة رضي الله عنهم - لا يعرف لهم مخالف - خلافا للاجماع فقد حصل في هذه المسألة في خلاف الاجماع الشعبي وعطاء وقتادة ومالك وسفيان الثوري والشافعي ، إلا أنهم حدوا حدودا ( 1 ) لا يدل على شئ منها قرآن ولا سنة ولا اجماع ، واما نحن فلا نقول الا بما اجمع عليه : من أنه دم يمنع مما يمنع منه الحيض ، فهو حيض * وقد حدثنا حمام ثنا يحيى بن مالك بن عائذ ( 2 ) ثنا أبو الحسن عبيد الله بن ابن غسان ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي ( 3 ) ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ( 4 ) عن سلام بن سليمان المدائني عن حميد عن انس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثر النفاس أربعون يوما ) * قال أبو محمد : سلام بن سليمان ضعيف منكر الحديث ( 5 )
هامش
( 1 ) في اليمنية ( حدوا حدا ) بالافراد وهو خطأ ( 2 ) بالهمزة والذال المعجمة وله ترجمة في تذكرة الحفاظ ( ج 3 ص 197 ) ( 3 ) في اليمنية ( أبو يحيى وزكريا بن الساجي ) وهو خطأ ، والساجي هذا هو الإمام الحافظ محدث البصرة له ترجمة في التذكرة ( ج 2 ص 250 ) ( 4 ) في الأصلين ( محمد بن عبد الرحمن المحاربي ) وهو خطأ بل صوابه ( عبد الرحمن بن محمد ) ( 5 ) هذا الحديث رواه ابن ماجة ( ج 1 ص 116 و 117 ) من طريق المحاربي ( عن سلام ابن سليم أو سلم شك أبو الحسن وأظنه هو أبو الأحوص عن حميد عن أنس ) هذا لفظ ابن ماجة ، وأخطأ الحافظ الهيثمي في الزوائد اعتمادا على هذا الظن فقال : ( اسناد حديث أنس صحيح ورجاله ثقات ) والحق انه حديث ضعيف جدا . وأما أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي فإنه ثقة حافظ ، ولكنه لم يرو هذا الحديث ، وإنما هو من رواية سلام بن سليمان المدائني الطويل ويقال ابن سليم أو ابن سلم ، وهو كما قال المؤلف منكر الحديث ، وقال ابن خراش ، وقال ابن حبان : ( روي الموضوعات عن الثقات كأنه كان المتعمد لها ) والذي يؤكد أنه هو لا أبو الأحوص الثقة التصريح باسمه في اسناد المؤلف هنا ، وقول البيهقي في السنن : ( وكذلك رواه سلام الطويل عن حميد عن أنس ) وقول الحافظ في التهذيب ( روى له ابن عدي أحاديث وقال لا يتابع عليها وأخرج له الحديث الذي أخرجه ابن ماجة وليس له عنده غيره وهو حديث أنس . وقت للنفساء ) ونقل عن ابن حبان أنه قال . ( هو الذي روى عن حميد عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين يوما ) وكذلك أعله به الحافظ الزيلعي في نصب الراية ( ج 1 ص 107 ) . ورواه البيهقي ( ج 1 ص 343 ) من طريق زيد العمى عن أبي أياس عن أنس وزيد العمي ضعيف جدا ، قال ابن حبان : ( يروى عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى القلب انه المتعمد لها )