قال علي بن أحمد : وهذا نص قولنا ، وروي عنه محمد بن سيرين أنه سئل :
أيكون طهرا خمسة أيام ؟ قال النساء أعلم بذلك *
قال على : لا يصح عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم خلاف قول علي بن أبي
طالب وابن عباس ، وهو قولنا . وبالله تعالى التوفيق ، والنفاس والحيض سواء في
كل شئ . وبالله تعالى التوفيق ( 1 ) *
268 - مسألة - ولا حد لأقل النفاس ، وأما أكثره فسبعة أيام لا مزيد
قال أبو محمد : ولم يختلف أحد في أن دم النفاس ( 2 ) إن كان دفعة ثم انقطع
الدم ولم يعاودها فإنها تصوم وتصلي ويأتيها زوجها ، وقال أبو يوسف : ان عاودها دم
في الأربعين يوما فهو دم نفاس ، وقال محمد بن الحسن . ان عاودها بعد الخمسة عشر
يوما فليس دم نفاس *
قال أبو محمد : وهذه حدود لم يأذن الله تعالى بها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فهي باطل *
واما أكثر النفاس فان مالكا قال مرة : ستون يوما ، ثم رجع عن ذلك ، وهو
قول الشافعي وقال مالك : النساء أعلم ، وقال أبو حنيفة : أكثر النفاس أربعون يوما ،
فأما من حد ستين يوما فما نعلم لهم حجة ، واما من قال : أربعون يوما ( 3 ) فإنهم
هامش
( 1 ) قوله ( والنفاس والحيض ) الخ سقط من اليمنية
( 2 ) في اليمنية ( مسألة ولم يختلف في أن دم النفاس ) الخ وما هنا أصح وأحسن
( 3 ) من قوله ( فأما من حدستين ) إلى هنا سقط من اليمنية وهو خطأ