تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فلم ينتهوا فواصل بهم تنكيلا لهم ، أفيسوغ في عقل أحد أن ذلك نسخ للنهي عن الوصال ؟ ! وكل ما أخبر عليه السلام أنه واجب على كل مسلم ، وحق الله تعالى على كل محتلم ، فلا يحل تركه ولا القول بأنه منسوخ أو أنه ندب ، الا بنص جلى بذلك ، مقطوع على أنه وارد بعده ، مبين انه ندب أو أنه نسخ ، لا بالظنون الكاذبة المتروك لها اليقين * هذا لو صح أن خبر عائشة كان بعد الايجاب للغسل ( 1 ) وهذا لا يصح أبدا بل في خبر عائشة دليل بين على أنه كان قبل الايجاب ، لأنها ذكرت أن ذلك كان والناس عمال أنفسهم ، وفي ضيق من الحال وقلة من المال ، وهذه صفة أول الهجرة بلا شك والراوي لايجاب الغسل أبو هريرة ، وابن عباس وكلاهما متأخر الاسلام والصحبة أما أبو هريرة فاسلامه اثر فتح خيبر ، حين اتسعت أحوال المسلمين ، وارتفع الجهد والضيق عنهم ، وأما ابن عباس فبعد فتح مكة قبل موت رسول الله صلعم بعامين ونصف فقط ، فارتفع الاشكال جملة والحمد لله رب العالمين واما حديث عمر فإنهم قالوا : لو كان غسل الجمعة واجبا عند عمر وعثمان ومن حضر من الصحابة رضي الله عنهم لما تركه عثمان ولا أقر عمر وسائر الصحابة عثمان على تركه وقالوا : فدل هذا على أنه عندهم غير فرض قال أبو محمد : هذا قول لا ندري كيف استطلقت ( 2 ) به ألسنتهم ! لأنه كله قول بما ليس في الخبر منه شئ لا نص ولا دليل ، بل نصه ودليله بخلاف ما قالوه أول ذلك أن يقال لهم : من لكم بأن عثمان لم يكن اغتسل في صدر يومه ذلك ؟ ومن لكم بأن عمر لم يأمره بالرجوع للغسل ؟ فان قالوا : ومن لكم بأن عثمان كان اغتسل في صدر يومه ؟ ومن لكم بأن عمر أمره بالرجوع إلى الغسل قلنا : هبكم أنه لا دليل عندنا بهذا ، ولا دليل عندكم بخلافه
هامش
( 1 ) في اليمنية ( هذا لو صح خبر عائشة كان هذا الايجاب للغسل ) وهو خطأ وتحريف ( 2 ) في اليمنية ( انطلقت )