من طريق الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قتل عبده قتلناه ومن جدعه
جدعناه ) والحنفيون والمالكيون والشافعيون لا يأخذون بهذا ، وروينا أيضا عنه
عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( عهدة الرقيق أربع ) وهم لا يأخذون بهذا . ومن الباطل
والعار احتجاجهم في الدين برواية ما إذا وافقت تقليدهم ، ومخالفتهم لها بعينها إذا
خالفت تقليدهم ، ما نرى دينا يبقى ( 1 ) مع هذا ، لأنه اتباع الهوى في الدين
وأما حديث أنس فهو من رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف ، صح عن شعبة أنه
قال : لان أقطع الطريق وأزني أحب إلي من أن أروى عن يزيد الرقاشي ، ورب
حديث ليزيد الرقاشي تركوه لم يحتجوا فيه الا بضعفه فقط ( 2 ) ، ومن رواية الضحاك
ابن حمزة وهو هالك ، عن الحجاج بن أرطاة وهو ساقط ، عن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف ،
ثم نظرنا في حديث جابر فوجدناه ساقطا ، لأنه لم يرو الا من طرق ( 3 ) في أحدها
رجل مسكوت عن اسمه لا يعرف من هو ، وفى ثانيهما أبو سفيان عن جابر وهو
ضعيف ، ومحمد بن الصلت وهو مجهول ، وفى الثالث منها الحسن عن جابر ولا يصح
سماع الحسن من جابر *
وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فهو من طريق سلم بن سليمان أبى هشام البصري
وليس بالقوى ( 4 )
وأما حديث أبي هريرة فهو من رواية أبى بكر الهذلي وهو ضعيف جدا ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصرية ( ينبغي )
( 2 ) يزيد بن ابان الرقاشي رجل قاص زاهد سئ الحفظ قال ابن حبان : ( كان من خيار عباد الله من البكائين بالليل لكنه غفل عن حفظ الحديث شغلا بالعبادة ، لا تحل الرواية عنه الا على جهة التعجب )
( 3 ) في المصرية ( طريق ) بالافراد وهو خطأ
( 4 ) في المصرية ( سالم بن سليمان أبى هشام ) وفي اليمنية ( سلم بن سليم بن هشام ) وكلاهما خطأ ، والصواب أن اسمه سلم بن سليمان ، وكنيته أبو هاشم أو أبو هشام على اختلاف فيها قال العقيلي : ( لا يقيم الحديث ) وحديث سلم هذا ذكره في لسان الميزان أنه رواه سلم عن أبي
حرة عن الحسن عن سمرة . ولم يذكر عبد الرحمن بن سمرة فالله أعلم بالصواب .
( 5 ) في اليمنية بحذف ( جدا )