تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
حجة لنا وإجماعا من الصحابة رضي الله عنهم ، إذ لم فيهم آخر يقول لعمر : ليس ذلك عليه واجبا * قال أبو محمد : وبيقين ندري أن عثمان قد أجاب عمر في إنكاره عليه وتعظيمه أمر الغسل بأحد أجوبة لابد من أحدها : إما أن يقول له : قد كنت اغتسلت قبل خروجي إلى السوق ، وإما أن يقول له : بي عذر مانع من الغسل ، أو يقول له : أنسيت وهأنذا راجع ( 1 ) فاغتسل ، فداره كانت على باب المسجد مشهورة إلى الآن أو يقول له : سأغتسل ، فان الغسل لليوم لا للصلاة . فهذه أربعة أجوبة كلها موافقة لقولنا . أو يقول له : هذا أمر ندب وليس فرضا ، وهذا الجواب موافق لقول خصومنا * فليت شعري ! من الذي جعل لهم التعلق بجواب واحد من جملة خمسة أجوبة ( * ) كلها ممكن ، وكلها ليس في الخبر شئ آمنها أصلا ؟ دون أن يحاسبوا أنفسهم بالأجوبة الاخر ، التي هي أدخل في الامكان من الذي تعلقوا به ، لأنها كلها موافقة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما خاطبه به عمر رضي الله عنه بحضرة الصحابة رضي الله عنهم . والذي تعلقوا هم به تكهنا مخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أجمع عليه الصحابة * ثم لو صح لهم ما يدعونه من الباطل من أن عمر ومن بحضرته رأوا الامر بالغسل ندبا وهذا لا يصح بل الصحيح بنص الخبر ، فقد أوردنا عن أبي هريرة وسعد وأبى سعيد وابن عباس القطع بايجاب الغسل يوم الجمعة بعد موت عمر بدهر - : فصح وجود خلاف ما يدعونه بالدعوى الكاذبة إجماعا ، وإذا وجد التنازع فليس قول بعضهم أولى من قول بعض ، بل الواجب حينئذ الرد إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسنته عليه السلام قد جاءت بايجاب الغسل والسواك والطيب ، إلا أن يدعوا ان أبا هريرة وسعدا وأبا سعيد وابن مسعود وابن عباس خالفوا الاجماع فحسبهم بهذا ضلالا *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( وهأنا أرجع )