الحالف أن يطأ امرأته أجلا محدودا - : إما أن يطأ وإما أن يطلق ، وجعل حكم
الواطئ والمحدث ( 1 ) الغسل والوضوء أن وجد الماء والتيمم ان لم يجد الماء ، لا فضل
لاحد العملين على الآخر ، وليس أحدهما بأطهر من الآخر ولا بأتم صلاة ، فصح أن
لكل واحد حكمه ، فلا معنى لمنع من حكمه التيمم من الوطئ ، كما لا معنى لمنع من حكمه
الغسل من الوطئ ، وكل ذلك في النص سواء ، ليس أحدهما أصلا والثاني فرعا ،
بل هما في القرآن سواء . وبالله تعالى التوفيق *
248 - مسألة - وجائز أن يؤم المتيمم المتوضئين والمتوضئ المتيممين والماسح
الغاسلين والغاسل الماسحين ، ( 2 ) لان كل واحد ممن ذكرنا قد أدى فرضه ، وليس
أحدهما بأطهر من الآخر ، لا أحدهما أتم صلاة من الآخر وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا حضرت الصلاة أن يؤمهم أقرؤهم ، لم يخص عليه السلام غير ذلك ، ولو كان ههنا
واجب غير ما ذكره عليه السلام لبينه لا أهمله ، حاشا لله من ذلك ، وهو قول
أبي حنيفة وأبى يوسف وزفر وسفيان والشافعي وداود وأحمد وإسحاق وأبي ثور ،
وروى ذلك عن ابن عباس وعمار بن ياسر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم ،
وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وعطاء والزهري وحماد بن أبي سليمان *
وروى المنع في ذلك عن علي علي بن أبي طالب ، قال : لا يؤم المتيمم المتوضئين
ولا المقيد المطلقين ، وقال ربيعة : لا يؤم المتيمم من جنابة إلا من هو مثله ، وبه
يقول يحيى بن سيعد الأنصاري . وقال محمد بن الحسن والحسن بن حي : لا يؤمهم ،
وكره مالك وعبيد الله بن الحسن ( 1 ) أن يؤمهم ، فان فعل أجزأه ، وقال الأوزاعي :
لا يؤمهم إلا إن كان أميرا *
هامش
( 1 ) في المصرية ( حكم الواطئ المحدث ) وهو خطأ
( 2 ) في المصرية ( والماسح للغاسلين والغاسل للماسحين )
( 3 ) عبيد الله بالتصغير ، وهو ابن الحسن العنبري القاضي الفقيه ولى قضاء البصرة
وكان من سادات أهلها علما وفقها ولد سنة 105 ومات في ذي القعدة سنة 168
وفي اليمنية ( وعبيد الله ) وحذف اسم أبيه وهو خطأ