التيمم لكل صلاة بالآية ( 1 ) وصارت الآية موجبة لقولنا ، ومسقطة للتيمم الا عمن
كان محدثا فقط ، ( 2 ) وان التيمم طهارة صحيحة بنص الآية ، فإذ الآية موجبة لذلك
فقد صح أنه يصلي بتيمم واحد ما شاء المصلى من صلوات الفرض في اليوم والليلة وفى
أكثر من ذلك ومن النافلة ، ما لم يحدث أو يجنب أو يجد الماء بنص الآية نفسها
والحمد لله رب العالمين *
237 - مسألة - والتيمم جائز قبل الوقت وفى الوقت إذا أراد أن يصلى به نافلة أو
فرضا كالوضوء ولا فرق ، لان الله تعالى أمر بالوضوء والغسل والتيمم عند القيام إلى
الصلاة ، ولم يقل تعالى إلى صلاة فرض دون النافلة ، فكل مريد صلاة فالفرض
عليه أن يتطهر لها بالغسل إن كان جنبا ، وبالوضوء أو التيمم إن كان محدثا ، فإذ
ذلك كذلك فلا بد لمريد الصلاة من أن يكون بين تطهره وبين صلاته مهلة من
الزمان ، فإذ لا يمكن غير ذلك فمن حد في قدر تلك المهلة حدا ( 4 ) فهو مبطل ، لأنه
يقول من ذلك ما لم يأت به قرآن ولا سنة ولا اجماع ولا قياس ولا قول صاحب ، فإذ
هذا كما ذكرنا فلا ينقض الطهارة بالوضوء ولا بالتيمم طول تلك المهلة ولا قصرها
وهذا في غاية البيان . والحمد لله رب العالمين *
238 - مسألة - ومن كان في رحله ماء فنسيه فتيمم وصلى فصلاته تامة ،
لان الناسي غير واجد للماء . وبالله تعالى التوفيق *
239 - مسألة - ومن كان في البحر والسفينة تجري فإن كان قادرا على أخذ
ماء البحر والتطهر به لم يجزه غير ذلك ، فإن لم يقدر على أخذه تيمم وأجزأه *
روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم
أن ماء البحر لا يجزئ الوضوء به ، وأن حكم من لم يجد غيره التيمم ، وروينا
عن عمر رضي الله عنه الوضوء بماء البحر ، وهو الصحيح ، لقول الله تعالى : ( فلم
يجدوا ماء فتيمموا ) ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت تربتها لنا ( 2 ) طهورا إذا لم
هامش
( 1 ) في اليمنية ( والآية ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( فان ) وما هنا أصح
( 3 ) في اليمنية ( فمن حد في قدر ذلك حدا )
( 4 ) في المصرية بحذف ( لنا )