المسافر بلياليها ويوما وليلة للمقيم ، فصح يقينا أنه لم يبح لاحد أن يمسح أكثر من
ثلاثة أيام بلياليها ، لا مقيما ولا مسافرا ، وإنما نهى عن ابتداء المسح - لاعن
الصلاة ( 1 ) بالمسح المتقدم - فوجب ما قلنا ، فلو مسح في الحضر يوما وليلة ثم
سافر ثم رجع قبل أن يتم يوما وليلة في السفر أو بعد أن أتمهما ( 2 ) لم يجزله المسح
أصلا ، لأنه لو مسح لكان قد مسح وهو في الحضر أكثر من يوم وليلة ،
وهذا لا يحل البتة *
وقال أبو حنيفة وسفيان : من مسح وهو مقيم فإن كان لم يتم يوما وليلة حتى سافر
مسح حتى يتم ثلاثة أيام بلياليها من حين أحدث وهو مقيم ، فإن كان قد أتم يوما
وليلة في حضره ثم سافر لم يجز له المسح ، ولا بدله من غسل رجليه ، قال . فان سافر
فمسح يوما وليلة فأكثر ثم قدم أو أقام لم يجز له المسح حتى يغسل رجليه ، فلو مسح في
سفره أقل من يوم وليلة ثم قدم أو أقام كان له أن يمسح تمام ذلك اليوم والليلة فقط ،
وليس له أن يستأنف مسح يوم وليلة *
وقال الشافعي من مسح في الحضر ثم سافر فإن كان قد أتم اليوم والليلة خلع
ولا بد ، وإن كان لم يتم يوما وليلة مسح باقي ذلك اليوم فقط ( 3 ) ثم يخلع ( 4 )
وكذلك لو مسح في السفر ثم قدم سواء سواء ، إن كان مسح في سفره يوما وليلة
وقدم أو أقام ( 5 ) فإنه يخلع ولا بد ، وإن كان مسح أقل من يوم وليلة في سفرة أثم
باقي ذلك اليوم والليلة ( 6 ) بالمسح فقط *
واختلف أصحابنا ، فقال بعضهم كما قلنا ، وقال بعضهم : إذا مسح في سفره
أقل من ثلاثة أيام بلياليها أو ثلاثة أيام بلياليها لا أكثر وقدم استأنف مسح يوم
هامش
( 1 ) في المصرية ( عن الصلاة ) بحذف ( لا ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( أو بعد أن يتمها )
( 3 ) من أول قوله ( وليس له أن يستأنف ) الخ إلى هنا سقط من اليمنية
( 4 ) في اليمنية ( ثم خلع )
( 5 ) في اليمنية ( يوما وليلة قدم إذا قام ) وهو خطأ لا معنى له
( 6 ) كلمة ( والليلة ) سقطت من اليمنية