ثم أتى رحله فتوضأ ومسح على خفيه على أعلاهما حتى رأيت أثر أصابعه على
خفيه . ورويناه عن معمر بن أيوب السختياني قال : رأيت الحسن بال ثم توضأ
ثم مسح على خفيه على ظاهرهما مسحة واحدة ، فرأيت أثر أصابعه على
الخفين . وروينا عن ابن جريج : قلت لعطاء : أمسح على بطون الخفين ؟ قال لا
الا بظهورهما *
قال علي : والمسح لا يقتضى الاستيعاب ، فما وقع عليه اسم مسح فقد أدى
فرضه ، إلا أن أبا حنيفة قال : لا يجزئ المسح على الخفين إلا بثلاثة أصابع لا بأقل ،
وقال سفيان وزفر والشافعي وداود : ان مسح بإصبع واحدة أجزأه ، قال زفر : إذا
مسح على ( 1 ) أكثر الخفين *
قال أبو محمد : تحديد الثلاث أصابع وأكثر الخفين كلام فاسد ، وشرع في الدين
بارد ( 2 ) لم يأذن به الله تعالى *
واحتج بعضهم بأنهم قد اتفقوا على أنه إن مسح ( 3 ) بثلاث أصابع أجزأه ،
وان مسح بأقل فقد اختلفوا *
قال على : وهذا يهدم عليهم أكثر مذاهبهم ، ويقال لهم مثل هذا في فور
الوضوء وفى الاستنشاق والاستنثار وفى الوضوء بالنبيذ ( 4 ) وغير ذلك ، فكيف ولا
تحل ( 5 ) مرعاة اجماع إذا وجد النص يشهد لقول بعض العلماء ( 6 ) ! وقد جاء النص
بالمسح دون تحديد ثلاثة أصابع أو أقل ، ( وما كان ربك نسيا ) بل هذا الذي قالوا
هو إيجاب الفرائض بالدعوى المختلف فيها بلا نص ، وهذا الباطل المجمع على
أنه باطل ( 7 ) *
هامش
( 1 ) في اليمنية بحذف ( على )
( 2 ) كلمة ( بارد ) زيادة من اليمنية
( 3 ) في المصرية ( على أنه يمسح ) وهو خطأ
( 4 ) قوله ( وفي الوضوء بالنبيذ ) سقط من اليمنية
( 5 ) في المصرية ( فكيف لا تحل ) بحذف الواو
( 6 ) في المصرية ( لقول العلماء )
( 7 ) في اليمنية ( المجمع على الباطل ) وهو خطأ