تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثم أتى رحله فتوضأ ومسح على خفيه على أعلاهما حتى رأيت أثر أصابعه على خفيه . ورويناه عن معمر بن أيوب السختياني قال : رأيت الحسن بال ثم توضأ ثم مسح على خفيه على ظاهرهما مسحة واحدة ، فرأيت أثر أصابعه على الخفين . وروينا عن ابن جريج : قلت لعطاء : أمسح على بطون الخفين ؟ قال لا الا بظهورهما * قال علي : والمسح لا يقتضى الاستيعاب ، فما وقع عليه اسم مسح فقد أدى فرضه ، إلا أن أبا حنيفة قال : لا يجزئ المسح على الخفين إلا بثلاثة أصابع لا بأقل ، وقال سفيان وزفر والشافعي وداود : ان مسح بإصبع واحدة أجزأه ، قال زفر : إذا مسح على ( 1 ) أكثر الخفين * قال أبو محمد : تحديد الثلاث أصابع وأكثر الخفين كلام فاسد ، وشرع في الدين بارد ( 2 ) لم يأذن به الله تعالى * واحتج بعضهم بأنهم قد اتفقوا على أنه إن مسح ( 3 ) بثلاث أصابع أجزأه ، وان مسح بأقل فقد اختلفوا * قال على : وهذا يهدم عليهم أكثر مذاهبهم ، ويقال لهم مثل هذا في فور الوضوء وفى الاستنشاق والاستنثار وفى الوضوء بالنبيذ ( 4 ) وغير ذلك ، فكيف ولا تحل ( 5 ) مرعاة اجماع إذا وجد النص يشهد لقول بعض العلماء ( 6 ) ! وقد جاء النص بالمسح دون تحديد ثلاثة أصابع أو أقل ، ( وما كان ربك نسيا ) بل هذا الذي قالوا هو إيجاب الفرائض بالدعوى المختلف فيها بلا نص ، وهذا الباطل المجمع على أنه باطل ( 7 ) *
هامش
( 1 ) في اليمنية بحذف ( على ) ( 2 ) كلمة ( بارد ) زيادة من اليمنية ( 3 ) في المصرية ( على أنه يمسح ) وهو خطأ ( 4 ) قوله ( وفي الوضوء بالنبيذ ) سقط من اليمنية ( 5 ) في المصرية ( فكيف لا تحل ) بحذف الواو ( 6 ) في المصرية ( لقول العلماء ) ( 7 ) في اليمنية ( المجمع على الباطل ) وهو خطأ