بعضها فبطل هذا القول ، وصح القول بأنه على طهارته ، وأنه يصلي ما لم يحدث ، ولا
يلزمه مسح رأسه ولا أظفاره ولا غسل رجليه ولا إعادة وضوئه ، وكان من أوجب
الوضوء من ذلك كمن أوجبه من المشي أو من الكلام أو من خلف قميصه ولا فرق .
وبالله تعالى التوفيق *
220 - مسألة - ومن تعمد لباس الخفين على طهارة ليمسح عليهما أو خضب
رجليه أو حمل عليهما دواء ثم لبسهما ليمسح على ذلك . أو خضب رأسه أو حمل عليه
دواء ثم لبس العمامة أو الخمار ليمسح على ذلك : - فقد أحسن . وذلك لأنه قد جاء
النص بإباحة المسح على كل ذلك مطلقا . ولم يحظر عليه شيئا من هذا كله نص :
( وما كان ربك نسيا ) . وبلغنا عن بعض المتقدمين أنه قال : من توضأ ثم لبس
خفيه ليبيت ( 1 ) فيها ليمسح عليهما ، فلا يجوز له المسح . وهذا خطأ لأنه دعوى بلا
برهان . وتخصيص للسنة بلا دليل . وكل قول لم يصححه النص فهو باطل .
وبالله تعالى التوفيق *
221 - مسألة - ومن مسح في الحضر ثم سافر - قبل انقضاء اليوم والليلة
أو بعد انقضائهما - مسح أيضا حتى يتم لمسحه في كل ما مسح في حضره وسفره معا
ثلاثة أيام بلياليها . ثم لا يحل له المسح فان مسح في سفر ثم أقام أو دخل موضعه
ابتدأ مسح يوم وليلة إن كان قد مسح في السفر ( 2 ) يومين وليلتين فأقل . ثم
لا يحل له المسح فإن كان مسح في سفره ( 3 ) أقل من ثلاث أيام بلياليها وأكثر من
يومين وليلتين مسح باقي اليوم الثالث وليلته فقط . ثم لا يحل له المسح . فإن كان
قد أتم في السفر مسح ثلاثة أيام بلياليها خلع ولا بد . ولا يحل له المسح حتى يغسل
رجليه *
برهان ذلك ما قد ذكرناه من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبح المسح الا ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) في اليمنية ( ليثبت ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنة ( في الحضر ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( في سفر )