برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي
ثنا أبو داود هو - السجستاني - ثنا محمد بن بشار ثنا أبو داود - هو الطيالسي
- ثنا شعبة عن عاصم بن سليمان الأحول عن أبي حاجب - هو سوادة بن عاصم
- عن الحكم بن عمرو الغفاوي : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل
طهور المرأة ( 1 ) )
أخبرني أصبغ قال ثنا إسحاق بن أحمد ثنا محمد بن عمر العقيلي ( 2 ) ثنا على
ابن عبد العزيز ثنا معلى بن أسد ثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن
عبد الله بن سرجس : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يغسل الرجل بفضل وضوء
المرأة ( 3 ) )
هامش
( 1 ) الحديث صححه ابن حبان وحصنه الترمذي . وانظر تفصيل الكلام
عليه قي نيل الأوطار ( ج 1 ص 31 - 32 ) الطبعة المنيرية وشرح أبي داود
( ج 1 ص 30 - 31 ) والسنن الكبرى للبيهقي ( ج 1 ص 190 - 193 )
( 2 ) في المصرية ( محمد بن عمرو العقيلي ) ورجحنا ماهنا - اتباعا لليمنية -
لأنا وجدنا في لسان الميزان ( 5 : 321 ) ترجمة ( محمد بن عمر أبو بكر العقيلي ،
عن هلال بن العلاء الرقى وجماعة ، وعنه أبو الفتح الأزدي وابن شاهين وعدة ،
قال الدارقطني : ضعيف جدا ) وهذا من طبقة الذي هنا ، فان علي بن عبد العزيز
البغوي الحافظ شيخ العقيلي في هذا الاسناد توفى سنة 286 ، وهلال بن العلاء
الرقي مات سنة 280 .
( 3 ) في المصرية ( بفضل المرأة ) وسرجس بفتح السين المهملة واسكان الراء
وكسر الجيم . والحديث رواه أيضا الدارقطني ( ص 43 ) من طريق أبي حاتم
الرازي عن معلى بن أسد بهذا الاسناد ولفظه ( ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة ، والمرأة بفضل الرجل ، ولكن
يشرعان جميعا ) وهذا الاسناد أصح من الذي رواه به المؤلف . ورواه البيهقي
( 1 : 192 ) مختصرا . ثم روى الدارقطني وتبعه البيهقي عقبه أثرا موقوفا على
عبد الله بن سرجس بهذا المعنى ، وقال الدارقطني : ( هذا موقوف صحيح وهو
أولى بالصواب ) يريد بذلك أن رفعه خطأ ، ولكن الحق أن الرفع زيادة تقبل
من الثقة ، وأن الموقوف فتوى من الصحابي تؤيد روايته المرفوعة ولا تعارضها ،
قال ابن التركماني في الرد على البيهقي : ( وعبد العزيز بن المختار أخرج له الشيخان
وغيرهما ووثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة فلا يضره وقف من وقفه ) . وله
أيضا شاهد صحيح رواه أحمد وأبو داوود والنسائي والبيهقي عن حميد بن
عبد الرحمن الحميري قال : ( لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما
صحبه أبو هريرة أربع سنين قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط
أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسلة أو تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل
الرجل بفضل المرأة وليغرفا جميعا ) هذا لفظ البيهقي . قال ابن حجر في الفتح
( ج 1 ص 260 ) : ( رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية ، ودعوى البيهقي
انه في معنى المرسل مردودة ، لان ابهام الصحابي لا يضر ، وقد صرح التابعي
بأنه لقيه ، ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو
ابن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة ، فإنه ابن عبد الله الأودي وهو ثقة
وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره ) وصرح في بلوغ المرام بأن اسناده
صحيح ، وما نقله عن ابن حزم لم نجده في المحلى ، ولعله في كتاب آخر له أو في
موضع آخر .