فقال هو : لا أفعل ( 1 ) إلا أن أشاء ، ودعوى الاجماع بغير يقين كذب على الأمة
كلها . نعوذ بالله من ذلك *
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن
ابن جريج قال : قلت لعطاء : أحق علي أن أستنشق ؟ قال : نعم ، قلت : كم ؟ قال :
ثلاثا ، قلت : عمن ؟ قال : عن عثمان : قال عبد الرزاق : ثنا معمر عن قتادة عن
معبد الجهني قال - في المضمضة والاستنشاق - : إن كان جنبا فثلاثا ، وإن كان جاء
من الغائط فاثنتين ، وإن كانت جاء من البول فواحدة . وروى عن الحسن إعادة
الوضوء والصلاة على من لم يغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها في الوضوء ، وبه يقول
داود وأصحابنا *
150 - مسألة - ولا يجزئ غسل الجنابة في ماء راكد ، فان اغتسل فيه فلم
يغتسل ، والماء طاهر بحسبه ، وله أن يعيد الغسل منه ، وكذلك لا يجزئ الجنب أن
يغتسل لفرض غير الجنابة في ماء راكد ، فإن كان غير جنب أجزأه الاغتسال في الماء
الراكد ، والوضوء جائز في الماء الراكد ، فمن اغتسل وهو جنب في جون من أجوان
النهر والنهر راكد لم يجزه ، وأما البحر فهو جار أبدا مضطرب متحرك غير راكد ، هذا
أمر مشاهد عيانا ، وكذلك من بال في ماء راكد ثم سرح لذلك الماء فجرى فلا يحل له
الوضوء منه ولا الاغتسال ، لأنه قد حرم عليه الاغتسال والوضوء من عين ذلك الماء
بالنص ، ولو بال في ماء جار ثم أغلق صببه ( 2 ) فركد جاز له الوضوء منه والاغتسال
منه ، لأنه لم يبل في ماء راكد . والاغتسال للجنابة وغيرها في الماء الجاري مباح ،
وان بال فيه لم يحرم عليه بذلك الوضوء منه وفيه والغسل منه وفيه *
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد
هامش
( 1 ) في المصرية ( فقال هؤلاء أفعل ) وفي اليمنية ( فقاله لا أفعل لا إن
أشاء ) وكلاهما خطأ ظاهر .
( 2 ) الصبب بالصاد المهملة والباء المفتوحتين -
من الصب - تصوب نهر أو طريق يكون في حدور ، والمراد هنا المكان الذي
ينصب منه الماء فيجرى .